المسكن .. كرة الثلج «الساخنة»
تصيب قضية المسكن كثيرا من المواطنين في صميم حاجتهم الأساسية التي تؤمن استقرارهم وراحة بالهم، وهي هاجس يمتد مع الكثيرين العام تلو الآخر، فيما يرددون «يا ليل ما أطولك» خاصة من علّق آماله على صندوق التنمية العقارية، أو منحة سابقة عندما كانت بطرف الأمانات قبل إحالتها لوزارة الإسكان.فتحت القرارات الملكية الأخيرة ببناء 500 ألف وحدة سكنية ودعم الصندوق العقاري بمليارات الريالات، وإنشاء وزارة الإسكان كثيرا من أبواب الأمل لدى المواطنين، ومن حقهم. فالدولة تسعى لحل الأزمة، فيما الأجهزة التنفيذية تتباطأ حتى في المبادرة بتقديم حلول تستوعب الأزمة وتعالجها حاضرا ومستقبلا ، حيث يتزايد النمو السكاني، وتكبر كرة الثلج «الساخنة» جدا.يعطيك خمسين ألف ريال كدفعة أولى، ويقول لك: اذهب وابن بها العظم كاملا، القواعد والأعمدة والطابوق والأسقف والخرسانة والحديد .. فهل يعقل هذا؟! وهل يصدقه عاقل في زمن الغلاء ؟!كتبت سابقا عن الأزمة، واتساع الهوة بين المسكن والمواطن، حيث لم تفلح الشروط الصعبة التي يضعها الصندوق في تمليك المواطنين سكنهم أو مساعدتهم في بنائه، وأشرت الى أنه بعد المراسيم الملكية الكريمة الأخيرة، التي زادت قرض صندوق التنمية العقاري إلى خمسمائة ألف ريال بدلا من ثلاثمائة ألف ريال، لم يعد هناك مبرر لأي سلبية في تأخير الاستحقاق وممارسة بيروقراطية لا تستقيم مع جهود الدولة في تحقيق رفاهية مواطنيها. فالمقصود بهذه الزيادة أن يتمكن المواطن من بناء مسكن له ولأسرته، حيث إن القرض السابق لا يكفي لبناء مسكن ما جعل كثيرا من المواطنين لا يستطيعون إتمام ما بدأوه من بناء.وقد تفاعل مع الطرح غير مواطن اطلع على المقال بين مقترح لحل ومؤيد لإشاراته، وقد تمنت الأخت سلوى ماجد التعاقد مع شركات عقارية بإشراف الدولة بدلا من التقديم والانتظار، على أن تمنح أراضي وبأقساط ميسرة تستقطع من الراتب وتبني مساكن، مؤكدة أن الناس تعبوا من الانتظار وغلاء الأراضي، وتساءلت : متى نرى حلولا ومشاركة من أصحاب المخططات؟ أما الأخ أبو خالد فقد وافقنا ـ فيما ذهبنا اليه من محاولة تشريح الأزمة ـ وطالب بالمزيد لتوضيح حجم معاناة المواطنين مع الصندوق.ولم يملك الأخ أبو محمد سوى الدعاء بتيسير الأمور والرزق بالخمسمائة ألف علما بأنه وقع العقد وتسلم الدفعة الأولى قبل القرار بأسبوع، ويشير الأخ عبد الله الى أن الصندوق العقاري فقط عامل مساعد لتملك وبناء مسكن، ويصف نفسه ضمن المساكين الذين لا يقدرون على شراء أرض أو بناء مسكن أو حتى الحصول على منحة، ويقول : إن المشكلة ليست في قيمة القرض السابق واللاحق، وإنما في آلية تملك المواطن الضعيف مسكنا يخفف عنه عبء الإيجارات المرتفعة. ويقترح على الأخ عبد الله كتابة مقال عن دفعات المبلغ التي يصرفها الصندوق للمستفيد فهي للأسف أعجز من عاجزة ! حيث يعطيك خمسين ألف ريال كدفعة أولى، ويقول لك: اذهب وابن بها العظم كاملا، القواعد والأعمدة والطابوق والأسقف والخرسانة والحديد .. فهل يعقل هذا؟! وهل يصدقه عاقل في زمن الغلاء ؟! وأجيب بأنه لا يعقل ولا يمكن تصديقه، ولنا بالتأكيد عودة لوقائع مساكن ترهق بال المواطنين، وأزمة تنتهي عندها آمال وأحلام السكن والاستقرار.