إصلاح الخطوط السعودية
لكن هذه الرعاية والدعم المالي الحكومي لا ينعكسان على جودة أداء الخطوط السعودية ما يشير إلى مشكلة مرتبطة بالإدارات العليا التي تعاقبت على الخطوط الجوية السعودية بما فيها الإدارة الحالية. وكانت شكاوى المسافرين تتركز حول تأجيل إقلاع الرحلات ووصولها في الوقت المحدد وقلة عدد الرحلات إلى بعض مدن المملكة. وسرعان ما تقابل هذه الشكاوى بالنفي أو الاعتذار أو التهميش، لكننا اليوم نواجه مشكلة تجاوزت حدود المملكة ولا يزال التحقيق جاريا للتأكد من صحتها وإذا ثبتت صحتها فيجب معرفة من تسبب في حدوثها لمعاقبة المتسببين.
إن مشكلة الخطوط الجوية العربية السعودية تنبع من الإدارة العليا التي تنشغل بقضايا لا علاقة لها بالخطوط السعودية وعملياتها، أي أن من يديرها هم رجال أعمال مثقلون بإدارة أعمالهم الخاصة أكثر من إنشغالهم بمصلحة الوطن.
إن مشكلة الخطوط الجوية العربية السعودية تنبع من الإدارة العليا التي تنشغل بقضايا لا علاقة لها بالخطوط السعودية وعملياتها، أي أن من يديرها هم رجال أعمال مثقلون بإدارة أعمالهم الخاصة أكثر من انشغالهم بمصلحة الوطن. وليس منطقياً أن يعمل رجل أعمال لإدارة شركة حكومية براتب ويترك إدارة أعماله الخاصة إلا إذا كانت مصلحته فيها أكثر من مصلحته الخاصة في شركته. وقد يكون من مصلحته أن يسخرها لخدمة شركته الخاصة. وهذا بلا شك يعتبر تضارباً للمصالح. وهل من المعقول أن يخلص لشركة يعمل فيها براتب أكثر من إخلاصه لشركته؟ لا أعتقد ذلك.وتعد الخطوط السعودية أكثر شركات الطيران غلاءً من حيث أسعار التذاكر، لكنها أضعفها منافسةً .خفض التكاليف لا يأتي من زيادة الرسوم على إصدار التذاكر يدوياً أو من رسوم إعادة إصدار التذاكر أو تغيير مسارها، بل تساهم هذه الرسوم في ضعف رضا المسافرين وولائهم للناقل الوطني الذي يحتكر خدمات السفر الجوي في المملكة.تحتاج الخطوط السعودية لإصلاح أولي على مستوى الإدارة العليا ثم الإصلاح على مستوى الإدارة الوسطى ثم الإصلاح على مستوى الإدارة التشغيلية. مشكلة الخطوط السعودية إدارية في المقام الأول ويخطئ بعض المسئولين في الخطوط الذين يرجعون مشاكل الخطوط السعودية إلى التمويل.
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن