خليل الفزيع

الدوادمي وحاجتها للمركز الثقافي

بإشراف الإدارة العامة للتربية والتعليم بالدوادمي تم في منتصف الأسبوع الماضي تدشين أربعين مشروعا تعليميا للبنين والبنات، في سلسلة مشاريع أخرى تحظى بها المحافظة في مجالات عديدة، ويعلن عنها بين فترة وأخرى.ما استوقفني أثناء زيارة للدوادمي قبل أسابيع، أنه رغم كثافة المؤسسات التعليمية الا أن المؤسسات الثقافية شبه غائبة،إن لم أقل غائبة بالفعل على المستوى الرسمي، حيث ظلت الثقافة تعتمد على العمل الأهلي الذي يتبناه بعض المواطنين وخاصة في مجالي الفنون الشعبية والفنون التشكيلية، لكن فنون الثقافة الأخرى ظلت مهمشة لعدم وجود من يعتني بها، والعمل الأهلي قد يعتريه شيء من القصور في بعض الأمور التي لا يمكن توفيرها إلا من خلال المؤسسة الحكومية،تواجد المثقفين تحت مظلة واحدة يعني توحيد  الجهود بدل تشتتها، كما يعني توافر فرص أكثر للإبداع، ورعاية المواهب، كما أن ذلك سيحقق لهم الالتقاء لتداول شئونهم وشجونهم، ولتنظيم نشاطهم ضمن مواسم معينة، وما من عمل جماعي إلا ويثمر أضعاف ما يثمره العمل الفردي. كما أن وجود مركز ثقافي سيتيح تبني بعض المشاريع الثقافية والسياحية على مستوى الاستثمار الثقافي لبعض الأنشطة، وتنظيم مهرجانات ثقافية وتسويقية وسياحية، وذلك كفيل بأن يمد جسور التعاون بين الثقافة ورجال الأعمالوعدم وجود ناد أدبي أو فرع لجمعية الثقافة والفنون أو مكتبة عامة، فإن ذلك يعني تشتت الجهود الثقافية، عندما لا يتاح لكثير من المواهب أن ترى النور في غياب التشجيع، وفي غياب محاضن الإبداع ورعاية المبدعين، ولا شك في أن جهود المديرية العامة للتربية والتعليم بالدوادمي لا تنكر في مجال النشاط الثقافي، سواء ما كان منها في مدارس البنين والبنات، أو في المديرية نفسها من خلال المحاضرات والندوات التي يشارك فيها نخبة من المثقفين ورجال التربية والتعليم في بلادنا.ووزارة الثقافة والإعلام هي المسئولة عن رعاية الثقافة والفنون والتراث، لذلك فلا عجب أن يطرح أهل الدوادمي ومن خلال هذه المقالة.. أمام معالي وزير الثقافة والإعلام.. رغبتهم الملحة في إنشاء مركز ثقافي، يجمع شتات الآداب والفنون والتراث في المحافظة، ويتيح للمبدعين فرص المشاركة الفعلية في التطور الثقافي الذي تشهده البلاد، كما يفتح أمام الهواة وأصحاب المواهب الجديدة أبواب تنمية مواهبهم، في أجواء مريحة، تساعدهم على مواصلة جهودهم ليحققوا ما حققه غيرهم من شهرة وإسهام في الحراك الثقافي في بلادنا، وعدم التشجيع يعتبر مقبرة للمواهب.ومما يساعد على تنفيذ هذه الأمنية لأبناء الدوادمي، هو وجود مساحة كبيرة من الأرض تابعة للوزارة لم تستغل بعد، وإنشاء مركز ثقافي على جزء منها  سوف يقضي على مشكلة عدم وجود مكان مناسب يجمع الأدباء والتشكيليين والمسرحيين والفنانين والشعراء الشعبيين، وكل هذا التنوع الثقافي يمكن أن تستوعبه وتحتضنه مؤسسة ثقافية حكومية تمارس نشاطها وفق المعايير والأنظمة المنظمة لهذا العمل، خاصة بعد أن بدأت الثقافة في بلادنا تخطو خطوات واسعة إلى الأمام في وظل وزارة على رأسها شاعر ومبدع يدرك أهمية الثقافة في حياة الشعوب، باعتبارها الوجه المشرق للحضارة الإنسانية، والمعبر الحقيقي عن نهضتها وتقدمها وازدهارها، ولا ننسى أن المثقفين ينتظرون من وكيل الوزارة للشئون الثقافية أن تحقق الثقافة على يديه تقدما ملحوظا، ليكون مستقبلها أفضل من حاضرها بإذن الله.والمركز الثقافي يمكن أن يشمل جميع ألوان الثقافة وأطيافها، بعد ما أصبح العمل الثقافي مطلبا ملحا للجميع، سواء تمثل في كتاب مفيد، أو مسرح هادف، أو تشكيل لافت، أو شعر بليغ، أو فن شعبي أصيل، أو نشاط منبري يدفع بالحركة الثقافية إلى الأمام، ويؤصل لقيم ثقافية نبيلة، تنسجم مع التوجهات الخيرة لهذه البلاد.وتواجد المثقفين تحت مظلة واحدة يعني توحيد  الجهود بدل تشتتها، كما يعني توافر فرص أكثر للإبداع، ورعاية المواهب، كما أن ذلك سيحقق لهم الالتقاء لتداول شئونهم وشجونهم، ولتنظيم نشاطهم ضمن مواسم معينة، وما من عمل جماعي إلا ويثمر أضعاف ما يثمره العمل الفردي. كما أن وجود مركز ثقافي سيتيح تبني بعض المشاريع الثقافية والسياحية على مستوى الاستثمار الثقافي لبعض الأنشطة، وتنظيم مهرجانات ثقافية وتسويقية وسياحية، وذلك كفيل بأن يمد جسور التعاون بين الثقافة ورجال الأعمال، وهو الأمر الذي ظل غائبا عن أذهان المسئولين في مؤسساتنا الثقافية، رغم أن الاستثمار الثقافي يعتبر رافدا كبيرا للاقتصاد الوطني، والدوادمي بما فيها من آثار، قادرة على احتضان مهرجانات تزدهر فيها الحركة الثقافية والسياحية والتسويقية، لتعطي ثمارها اليانعة والهادفة لخدمة الثقافة والسياحة والتجارة معا.