محمد عبد العزيز السماعيل

قرض المسكن وشروطه الناسفة

ربما كان هناك رأي عام واسع قبل صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيادة رأسمال صندوق التنمية العقارية ورفع قروضه، ربما بسبب أن هذا الصندوق سلبي وأخفق في دعم المواطنين لتملك وبناء مساكنهم، وهو رأي موضوعي باعتبار أن حيثيات الواقع تؤكد عجز الصندوق عن المساهمة الحقيقية في حل مشكلة السكن التي تحولت مع مرور الزمن الى أزمة، وينبغي لمسؤولي الصندوق الاعتراف بذلك رغم الزيادات السنوية التي يتم إقرارها له في ميزانيات الحكومة، في وقت يعلم فيه الجميع أن هناك نموا سكانيا لدينا هو من الاعلى عالميا، ولذلك فإن التباطؤ في حل الأزمة كفيل بتحويلها إلى ورطة سكانية إن صح التعبير !.الأولى أن تشمل هذه الزيادة جميع المقترضين السابقين واللاحقين ، حتى يتمكنوا من إتمام مساكنهم ، ذلك لأن الزيادة وضعت أساسا لمساعدة المواطن بغض النظر عن أن البناء بدأ قبل المرسوم الملكي أو بعده ، فالهدف واحد ، هو بناء مسكن ورفع معاناة المواطناتسعت الهوة بين المسكن والمواطن، ولم تفلح الشروط الصعبة التي يضعها الصندوق في تمليك المواطنين سكنهم أو مساعدتهم في بنائه، والتجزئة لم تكن عملية بدليل ، ذلك لأن نسبة قليلة للغاية هي التي استطاعت أن تستفيد من القروض وتبني مساكنها ، فيما قطاع واسع يتنقل بين مساكن مؤجرا ومرتهنا للعقاريين، وذلك يؤكد سلبية الصندوق في الإيفاء باستحقاقه التنموي ودوره في خدمة المواطن، غير أنه بعد المراسيم الملكية الكريمة الأخيرة ، التي زادت قرض صندوق التنمية العقاري إلى خمسمائة ألف ريال بدلا من ثلاثمائة ألف ريال، لم يعد هناك مبرر لأي سلبية في تأخير الاستحقاق وممارسة بيروقراطية لا تستقيم مع جهود الدولة في تحقيق رفاهية مواطنيها، فالمقصود بهذه الزيادة أن يتمكن المواطن من بناء مسكن له ولأسرته ، حيث إن القرض السابق لا يكفي لبناء مسكن مما جعل كثير من المواطنين لا يستطيعون إتمام ما بدأوه من بناء . لذا فالأولى أن تشمل هذه الزيادة جميع المقترضين السابقين واللاحقين ، حتى يتمكنوا من إتمام مساكنهم ، ذلك لأن الزيادة وضعت أساسا لمساعدة المواطن بغض النظر عن أن البناء بدأ قبل المرسوم الملكي أو بعده ، فالهدف واحد ، هو بناء مسكن ورفع معاناة المواطن، وإذا كان من إمكانية للتعامل بأثر رجعي – وهذا أمل الجميع - فينبغي أن تتم لما فيه صالح المواطن، لأنه يجب على الصندوق مراجعة آلياته واستكشاف قيمته التنموية بأفق أفضل يواكب استراتيجية الدولة وفكر خادم الحرمين الشريفين الذي يحرص على راحة المواطنين وتذليل الصعاب لهم،