عيسى الجوكم

نور.. وحكايـة الكواليس..!!

** تعود الحكاية من جديد.. نفس الفصول تتكرر.. لا شيء ينبت في الاتحاد من غير ضجيج.. لمَ لا والانتصار هذه المرة جاء عبر بوابة الهلال..!!

** نور هو البطل مرة أخرى.. وكنت قد تركت لأناملي العنان ذات مرة لتكتب: هل أطفأ « نور» أعمدة الاتحاد.. وأعاد إنارتها من جديد؟؟**  حروفي تستعد للإقلاع بدون أجنحة الإجابة.. تستحم «بنور» السقوط والنهوض.. فهو معادلة الفرح والحزن في عمر العميد الثمانيني..!! ** ولكن في كل مرة يرتسم في مخيلتي.. أن هناك من يريد أن يصعد على أكتاف نور.. يريد أن يسحب البساط منه.. بل إنه يقاتل على أن إضاءة نور.. جاءت بمولد كهربائي من صنعه وفعله..!! ** أقلعت طائرة أحرفي.. تواجه الضباب والمطر المنهمر بالأسئلة.. تواجه في إقلاعها أصواتاً مشوّهة من الرادار.. وفي تحليقها مطبات هوائية.. لم تحتمل محركاتها كل تلك العواصف من الصورة الضبابية وهي تبحث عن مطار تهبط فيه لكشف الحقيقة.. وليس نصفها.. سقطت وتحطمت.. ولكن الحقيقة بقيت في الصندوق الأسود.!! ** لم ينتظروا طويلاً وجدوه.. ورفضوا أن يفتحوه.. حاولوا مراراً وتكراراً أن يقولوا خلاف ما دوّنه ذلك الصندوق الأسود.. فالحقيقة تبدو مفجعة للآخرين.. هم أولئك أنفسهم الذين يريدون أن يصعدوا على أكتافه.. تماماً كما رأيناهم في عرس العميد في ثلاثية الزعيم..!!** ليطل السؤال مرة أخرى: هل أطفأ نور أعمدة الاتحاد.. ثم أعاد إنارتها؟! ** دعوني أولا أرتب صمتي قبل الإجابة.. ودعوني أطرق باب سيبويه ونفطويه علّهما يفتحان لي مخرجاً أتلاعب فيه بالألفاظ حتى لا أقع في الفخ الذي نصبه لي للأسف الشديد خيالي، الذي سيرمي بي حتماً في بئر ذات مخالب تشدّني إلى الأعمق دون أن أجد قطرة ماء أروي بها عطشي وأنقذ بها ورطتي ..!!

لكن في كل مرة يرتسم في مخيلتي.. أن هناك من يريد أن يصعد على أكتاف نور.. يريد أن يسحب البساط منه.. بل إنه يقاتل على أن إضاءة نور.. جاءت بمولد كهربائي من صنعه وفعله..!! 

**  لكنني مضطر لأن أرمي بمحبرتي في ساحة المعركة تحت مبدأ المقولة الشهيرة «العدو من أمامكم والبحر من ورائكم» وعدوي الأول في هذه المعركة هو تزييف الحقائق.. والبحر الذي خلفي هو العقول والرؤوس التي أطاحت بالعميد في الفترة الحرجة لحاجة في نفس يعقوب.. وتحاول الآن أن تغتسل بماء البحر وتخرج للاتحاديين «حورية» في دعمها ولفظها وتشجيعها "سبحان مغيّر الأحوال" ..!!** هل استطعت بالفعل أن أتلاعب بالألفاظ وأنجو من مخالب البئر؟ أم أنني ما زلت أترنّح في الإجابة عن السؤال الأهم: هل أعاد نور إنارة أعمدة العميد؟ ** هوّن عليكم.. فلست أنا من يغادر ساحة المعركة جبناً.. ولكنني أشفق عليكم.. إن أذعت لكم أسرار «نوركم» هذا ستضربون أخماساً في أسداس.. لا بأس.. سأذهب معكم في رحلة الاعتراف.. وعليكم أن تسجلوا ولا تناقشوا..!! ** في ثلاثية الزعيم.. خرج كل اتحادي من منفاه ليقول هأنذا.. لم يتيحوا الفرصة "لنورهم" ليعتدل بعد انكسار ظهره لأشهر.. أرادوا أن يلبسوا تاج الثلاثية ليعود العميد للمربع الأول..!!** أعطوا نور حقه.. فهو من صنع الفارق في الكلاسيكو.. وليس أولئك الذين تتطايرت "شماغاتهم وغترهم وعقالهم" في المنصة أو المدرجات.. فالمستطيل الأخضر هو الفيصل..!!** قسونا على نور.. وانتقدناه.. وقلنا إنه يلعب لنفسه مرات ومرات.. لكن في مواجهة الكلاسيكو أعطانا فناً راقياً.. وصناعة لعب مبهرة.. وذكاءً كروياً خارجاً عن العادة.. ومن حقه علينا أن نسطر ما قدّمه من فن ومتعة مدحاً وإطراءً.. أما حكاية الصندوق الأسود فهي أقرب لما أراد أن يجير فوز العميد لمصلحته.. أليس كذلك.. ؟!!