خالد الزومان

هل ستتوقف المشاريع في بلادنا ؟

تتصدر عناوين مختلفة صدور الصحف والمجلات والإذاعات والقنوات التلفزيونية الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية بين الفينة والأخرى، جل تركيزها يتحدث عن المشاريع الضخمة التي جعلت المملكة ورشة عمل غير منقطعة، تمنح توقعات بعدم التوقف قريباً بتاتاً.

من بين تلك العناوين التي ظهرت أمس فقط «شركة المياه الوطنية السعودية ستطرح مشاريع بعشرة مليارات ريال»، وعنوان آخر يشير في عموم أحكامه إلى ورشة العمل نفسها، حيث تقول في عنوانها: « 50 مليار ريال قيمة عقود الإنشاء في الربع الأول»، وتقرير صحفي آخر اختار عنوانا يؤكد أن ورشة العمل لم توقف أطر التجارة والتبادل التجاري الدولي للمملكة، إذ يقول في عنوانه :             «المملكة تتصدر دول مجلس التعاون في التجارة مع المناطق الحرة»، العنوان الأهم كان «50 ألف سعودي مرشحون للعمل في المشاريع الناشئة خلال الأعوام الـ (5) المقبلة».

هذا التصحيح قضى على العنوان الذي اخترته لمقال اليوم حيث يبين توجه الوزارة الحثيث إلى القضاء على مشكلة البطالة في البلاد ببرامج مختلفة أخرها المتعلق بإيجاد فرص عمل للمبتعثين برواتب جيدة.

العنوان الأخير كان الأهم وربما يدعمه القرار الأخير الذي أصدرته وزارة العمل «نطاقات»، ويحلو للكثير من أصحاب الأعمال تسميته «إشارة مرور العمل»، وكنت اتفق ـ إلى حد كبير ـ مع توجهات الوزارة في هذا القرار حتى طالعت تصريحاً للوزير يتوقع فيه خروج ما يصل إلى 40 بالمائة من المنشآت إلى خارج السوق ثم توضيح التصريح بخبر نشرته صحيفة الرياض رجا فيه الوزير أن تبادر هذه المنشآت لتعديل أوضاعها حتى لا يرى منشأة واحدة تخرج من السوق، متمنياً أن يتضاعف عدد المنشآت وتنمو وتزدهر أعمالها وان يجد أبناء وبنات الوطن فرص العمل التي تضمن لهم العيش الكريم.هذا التصحيح قضى على العنوان الذي اخترته لمقال اليوم، حيث يبين توجه الوزارة الحثيث إلى القضاء على مشكلة البطالة في البلاد ببرامج مختلفة آخرها المتعلق بإيجاد فرص عمل للمبتعثين برواتب جيدة.وقفة : أرى بين الحين والآخر ـ في بريدي الالكتروني الشخصي ـ دعايات لدورات متخصصة يتم تضخيم أسمائها بالماجستير المصغر أو الدبلوم المهني وفترة دراسته تكون بين الأسبوع والشهر، وتقام في مناطق سياحية خارجية مثل ماليزيا أو تركيا أو مصر. أتمنى أن تقوم مؤسسات مختصة مثل وزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل أو المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني بتقييمها لإثباتها ضمن الخبرات التدريبية لطالبي العمل خلال الفترة المقبلة.. والله من وراء القصد.