خالد الزومان

أسئلة في زحمة الرياض (2-2)

كتبت المرة الماضية عن حالة «الهواجيس» التي ترافقني وكل من يسير في طريق الملك فهد في الرياض ومعاناة الازدحام المروري اللا منقضي، وشدني وقتها اللوحات الإعلانية المنتشرة بذات الكثافة التي تنتشر فيها الاستثمارات العائلية في المملكة، وأوقفي للحظات حادث مروري تمنيت أن يتم حله بدوريات مرور راجلة أو أفراد ينتشرون على ذلك الطريق الهام والمحوري في العاصمة ليحلوا أزمة الحوادث وتحميل عبء أزمة التوقف لكيلوات لاحقة.

تخطيت الحادث بعد وقت ليس بالقصير، لكني في ذلك الوقت كنت أتأمل في أنحاء العاصمة الرياض وكيف أصبحت كورشة عمل لا تكاد تنتهي من جزء حتى تبدأ بالآخر، فيما يدعم ذلك خطط تنموية كبرى وقرارات داعمة وحكيمة، تهدف في مجملها إلى تحقيق الدولة المدنية والحديثة، القادرة على تحقيق مفهوم التنمية المستدامة، لكني ربطت مشاريع البناء والتشييد التي تلاحظها في كل أجزاء المملكة عامة والرياض خاصة، ومدى قدرة الموردين على توفير احتياجات ومتطلبات هذه المرحلة.

المختصون يطرحون حلولاً سريعة لتفادي الأزمة من أبرزها إيجاد وسيلة نقل للمصانع المنتشرة في أنحاء المملكة، لتعويض الأماكن التي تعاني شحاً في المعروض. 

تذكرت تقارير يتم نشرها عبر وسائل الإعلام بين الفينة والأخرى ترتبط بتجدد أزمة الأسمنت التي أراها مستعصية الحلول، وعلى الأقل في الوقت الحالي، هذا ما تؤكده طوابير الانتظار الطويلة أمام منافذ البيع في مختلف مناطق المملكة وعلى وجه الخصوص المنطقة الوسطى والمنطقة الغربية، ولا أعلم هل هناك شح في السوق أم أنها مرتبطة كما هو الحال في حالات سابقة بتخزين البعض لكميات يمكن من خلالها السيطرة على الأسعار في السوق.ووفق تقارير اقتصادية حديثة ومنشورة فقد ارتفع إنتاج شركات الأسمنت بنسبة 11 بالمائة خلال 4 أشهر إلى 16 مليون طن، وكل ذلك لم يرو عطش السوق حتى الآن، ويبدو أن قائمة الانتظار لا تزال طويلة وستطول لاحقاً.المختصون يطرحون حلولاً سريعة لتفادي الأزمة، من أبرزها إيجاد وسيلة نقل للمصانع المنتشرة في أنحاء المملكة، لتعويض الأماكن التي تعاني شحاً في المعروض، أو ضمان استمرار تدفق الأسمنت في المستقبل عبر تحالف شركات الخرسانة الجاهزة لإنشاء مصنع أسمنت يلبي جزءاً من احتياجات هذه المصانع، وبالتالي يمكن لمصانع الأسمنت أن تنتج الأسمنت المكيس لاستهلاك الأفراد، وأيضاً تلبي الجزء المتبقي من احتياجات مصانع الخرسانة.وعند توقفي أمام منزلي كنت لا أعلم أين ستكون عليه الأمور في المستقبل القريب، لكني مقتنع أننا بحاجة إلى حلول سريعة وإيجاد دراسات تتوافق مع النمو الاسكاني والخطط الحكومية المستقبلية.والله من وراء القصد،،،