خالد الزومان

أسئلة في زحمة الرياض (1)

في الزحمة المعتادة في طريق الملك فهد في الرياض الذي يعتبر شريان النقل في العاصمة، تجد معظم السائقين بين حالات مختلفة وتتكرر لذات الوجوه التي تسلك هذا الطريق يوميًا، فتارة تجد أحدهم يستشيط غضبًا لأن مراهقًا تجاوزه بطريقة جنونية، وتارة تجد آخر يتعارك في جهازه الجوال، وثالث آسيوي يقود بعائلة اختلفت فيما بينها هل الطريق من اليمين أو اليسار؟ وهو متوقف بالمنتصف ينتظر اتفاقهن!، وغيرها من الوجوه المتواتر تعبيرها في ذلك الزحام اليومي.

أنا أحد هؤلاء الأشخاص اليوميين، وربما حالتي أيضًا متكررة لدى قائدي المركبات، لكنها ترتبط بـ "الهواجيس" والتساؤلات الداخلية بعد تركيزك على شيء معين في الطريق المزدحم " دون حلول"، إذ وقع نظري على لوحة إعلانية في الشارع كان موقعها لا يعطي الرسالة التسويقية المطلوبة وهو ما خلق لدي تساؤلات عن الكيفية التي تم بها التوقيع على الإعلان في هذا الموقع والمستفيد.وامتدت تساؤلاتي إلى نوعية وجنسيات الأفراد المتحكمين في هذا القطاع الذي يدر ما يزيد عن 3.5 مليار ريال في أسوء حالاته حسب المنشور، وسوق الإعلانات المبوبة المطبوعة ووصول هذه الوسائل إلى أبواب المنازل وتكدس الأوراق في الشوارع وتأثيرها على الإعلانات في الصحف وكفاية التنظيمات الحالية في سوق الإعلان.

تساؤلي امتد أيضًا ليسأل عن مدى مساهمة هذه الشركات في دعم توظيف السعوديين، وعن كفاية التنظيمات المتلاحقة التي لمسنا مقدماتها من قبل وزير العمل وآخرها تقسيم القطاع الخاص بمعايير السعودةأزحت نظري يمينًا لأجد مجموعة تجارية عائلية تخصصت في كل شيء، وخاصة في العقار الذي تدعمه مشاريع البنى التحتية وتحسن النفط كما تشير التقارير المنشورة، والشركات العائلية التي تنتشر في الخليج والشرق الأوسط وتمتلك 600 مليار دولار، وكما هو معلوم تبدأ فردية وتتوسع حتى تصل القيادة الإدارية إلى مستوى الجيل الثالث أو الرابع ثم يطلب الشركاء التصفية وتموت تجارة قامت على مدى أكثر من عقدين من الزمان بيد الأجيال الجديدة وهو ما يؤثر على الاقتصاد الوطني ويحتاج إلى وقفات متتالية لتتبع أحوال تلك الشركات ووضع حلول زمنية لها تضمن بقائها ونموها.تساؤلي امتد أيضًا ليسأل عن مدى مساهمة هذه الشركات في دعم توظيف السعوديين، وعن كفاية التنظيمات المتلاحقة التي لمسنا مقدماتها من قبل وزير العمل وآخرها تقسيم القطاع الخاص بمعايير السعودة وهي أسلوب يستحق التقدير من قبل هذه الوزارة، في تلك الأثناء قطع حادث مروري سيل أفكاري للحظات وسأكملها لكم في الأسبوع المقبل.