سمير هلال

وداعا ملك (الموزة) !!‏

قد يكون هذا اليوم للاعب المونديالي (عبدالله صالح) من اهم واصعب واجمل الأيام في مسيرته الرياضية فأن تكون لاعب كرة قدم لأكثر من عشرين عاما وتجد نفسك في لحظات من الزمن غير قادر على العطاء ومجبرا ان تتوقف وتودع الملاعب فإن ذلك امر صعب جدا .* ليس بالأمر السهل ان يقرر لاعب كان يوما نجما كبيرا ان يبتعد ويعلن الاعتزال فكرة القدم من يتعلق بها صعب ان يتركها لأنها تصبح جزءا كبيرا من حياته وتكون بمثابة المعشوقة وهو العاشق ولهذا اصعب الأيام وداع من تعشق .في معسكر سنغافورة كان عبدالله (ميت جوع) وشاف (راشد خليل) عنده بسكويت قال له عطني شوي رد عليه راشد وهو يمزح ما راح اعطيك قال له عطني قال والله ما اعطيك صرخ عليه بقوة وقال له (لا تحلف) لأنه شعر ان بعد ما حلف راشد ما راح يعطيه بسكويت وهو جائع !* قبل ايام قال حارس مانشستر يونايتد (فان درسار) كلاما معبرا وجميلا يقول (اسأل نفسي احيانا عن سبب رغبتي في اعتزال اللعب) وهو الذي بلغ الاربعين عاما لاحظوا مدى حبه الكبير لكرة القدم .* تأثرت كثيرا وانا اشاهد دموع هذا النجم في يوم تكريمه ووقتها كنت في حيرة مع نفسي واسأل واقول هل هي دموع فرح ام حزن ام الاثنين وما شعرت به انه يريد ان يعبر عن شكره وامتنانه لكل من حضر وساهم فكانت دموعه اجمل تعبير .* كرة القدم بالأندية تعلم اشياء كثيرة من اهمها (الانضباط والصبر) واسألوا عبدالله صالح .. كيف وصل لعالم النجومية فقد كان لاعبا منضبطا وصبر وعمل كثيرا ليصبح نجما كبيرا فالمسألة ليست كما يتصورها البعض تأتي بسهولة فالتدريبات الشاقة والاختبارات اللياقية والابتعاد عن اسرتك بالمعسكرات والحرمان من اجازات الأسبوع والأعياد وكثرة الضغوطات والانتقادات تجعلك احيانا تفكر بهجر الكرة .* عبدالله صالح .. كان معروفا لدينا في الاتفاق بأنه افضل ظهير ايمن يجيد لعب الكرة العكسية المقوسة بالطريقة البرازيلية المعروفة (بالموزة) كان اذا تقدم للأمام يناديه الأغلبية (الموزة) وفعلا تجد الكرة بالمقاس على رأس احد المهاجمين واسألوا سعدون او جمال او مروان او راشد عن ذلك .* في احد معسكرات النادي بهولندا كنا مع عبدالله ومجموعة من اللاعبين ومعنا دكتور النادي (حبيب الكل) نبيل عبدالسلام (أبو أيمن) كنا في احد الشوارع ويوجد به نهر وفي داخل هذا النهر مجموعة من (طيور البط) فقام الدكتور يقول للبط عبدالله ويرد البط بصوت قريب من اسم عبدالله فقال له الدكتور وهو يمزح انت لاعب كبير حتى بط هولندا يعرفونك .*  وفي معسكر سنغافورة كان عبدالله (ميت جوع) وشاف (راشد خليل) عنده بسكويت قال له عطني شوي رد عليه راشد وهو يمزح ما راح اعطيك قال له عطني قال والله ما اعطيك صرخ عليه بقوة وقال له (لا تحلف) لأنه شعر ان بعد ما حلف راشد ما راح يعطيه بسكويت وهو جائع ! .أخيرا ...وداعا ايها الظهير المونديالي لقد كنت لاعبا رائعا ... واتمنى ان يكون وداعك اليوم رائعا.