عيسى الجوكم

المسحل والتملق والنفاق .. !!

في مشهدنا الرياضي .. حالة نبوغ ونجاح وتألق .. ليست كل الدروب خطرة ومتعرجة ووسخه في المدينة الرياضية التي ندور في شوارعها .. ونمشي على أرصفتها .. ونستنشق من هواها .. لا يمكن بأي حال من الأحوال .. ان نلغي عباقرة مروا في أحياء هذه المدينة .. بحجة ان العجز سيطر عليها .. والفوضى الخلاقة اعترت مبانيها .. والمتقدمين تأخروا .. والمتأخرين تقدموا في فوضى الفضاء الكلامي ..!!  ثمة نماذج سجلت أسماءها بأحرف من ذهب .. ولم تنزلق أقدامها لحالة العبث .. بوعيها الخاص شكلت لشخصيتها مكانة تخطت فيها حدود الوطن ..!! ليس جديدا القول إن مدرسة الاتفاق الإدارية تخرج منها أفذاذ شغلوا الوسط الرياضي بحكمتهم وثقافتهم وشخصيتهم ونبوغهم الإداري .. ولن أجد صعوبة في الاستشهاد بأسماء يتفق عليها الشارع الرياضي أكثر مما يختلف ..!! ولا ريب ولا شك ولا مجرد تفكير بالصواب أو الخطأ .. عندما أورد اسم عبد الله الدبل رحمه الله كواحد من الأسماء الاتفاقية التي أشاعت في هذه المدرسة الإدارية زيادة الرصيد الشخصي ثقافيا وإداريا .. معرفة والماما بالقوانين واللوائح العالمية والمحلية .. حتى أضحى مرجعا عالميا بشهادة الكبار من بكنباور إلى ابن همام إلى بلاتر ..!!برز النبوغ الإداري في الاتفاق على أكثر من صعيد .. وبأكثر من وجه في التخصص والصلاحيات .. ولا أحد ينكر شخصية عبد العزيز الدوسري الفذة التي جعلت الآخر .. أي آخر ينظر إلى الاتفاق منذ ما يقارب الثلاثين عاما .. وبرز النبوغ الإداري في الاتفاق على أكثر من صعيد .. وبأكثر من وجه في التخصص والصلاحيات .. ولا أحد ينكر شخصية عبد العزيز الدوسري الفذة التي جعلت الآخر .. أي آخر ينظر إلى الاتفاق منذ ما يقارب الثلاثين عاما .. نظرة احترام وإعجاب وتقدير .. فالحكمة في هذا الرجل ليست بعيدة عن الحزم .. والكرامة في أجندته أكبر من مفهوم الملايين .. لذلك بقي الاتفاق شامخا لم تجرفه "الرياح النفطية" للاحتراف ..!!** والدكتور الغائب الحاضر هلال الطويرقي .. هو الآخر شخصية إداريه لها أسلوبها ومنطقها وسياستها .. تمكن بنبوغه أن يكون في الصف الأول من الشخصيات الذين يحركون الساحة الرياضية ..!! وللزياني موقع خاص .. وخاص جدا .. وجماهيريته من المحيط إلى الخليج تكفي عن صراع أناملي مع اختيار الحروف والجمل لمكانته ..!!** وكان واضحا أن لنبوغ الاتفاقيين في المجال الإداري .. ضفة أخرى تستفيد منها .. أعني الاتحاد السعودي لكرة القدم .. فنجح الزياني مدربا وعضوا في إتحاد الكرة .. وسار فيصل العبدالهادي على سيرك أمانة الاتحاد فبقي صامدا وسط الرياح المتقلبة .. ومن قبل في منصب مدير المنتخب .. ونجح باخشوين عمر مدربا في الفئات السنية ومعه الأسطورة صالح خليفة إداريا .. وربما يحضر حاليا الصالح زكي والمغلوث محمد .. فالاتفاقي عرف عنه النبوغ الإداري ..!! أما عريس الاتفاق هذه الأيام محمد المسحل .. فهو امتداد للعمالقة الدبل والدوسري والزياني والطويرقي .. وهو العصامي الذي شق طريقه للعلم والمعرفة رغم انه ولد وفي فمه ملعقة من ذهب .. إلا انه فضل طريق التعب رياضيا وعلميا .. فكانت البعبع آنذاك جامعة البترول والمعادن اختياره لمواجهة الحياة .. وكأنه أراد تطبيق بيت خالد الفيصل الشهير "يا مدور الهين ترى الكايد أحلى" ..!! كنت أود الغوص كثيرا في بحر مدير المنتخبات الجديد .. إلا ان المساحة المحددة لي قد انتهت .. وحمدت الله حينها حتى لا "تحوشني" تهمة النفاق والتملق لصاحب المنصب الجديد .. لكنني أهمس في أذنه إن الدبل الراحل صعب مهمتك .. فإذا لم تنجح في الوصول إلى العالمية .. فإنك لم تحقق ما حققه الأستاذ عبد الله الدبل داخل أروقة "الفيفا" .. أليس كذلك .. رحم الله أبا خالد الذي جعل للطموح معنى في أجندة شباب الوطن ..!!