نظرة في واقع موظفي القطاع الخاص
راقبت بفخر تواصل الإعلانات من قبل شركات ومؤسسات القطاع الخاص خلال الأيام المنصرمة بصرف راتب شهرين للمواطنين الموظفين و تحسين أوضاع رواتب موظفيها على غرار موظفي الدولة ، لتتماشى مع القرارات الملكية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «حفظه الله»، التي لامست معظم البيوت السعودية .و أرى ذلك يعكس التكامل بين القطاع الحكومي و الخاص لتحقيق اللحمة الوطنية و الشعور بالمواطنة لدى كافة أطياف هذه الأرض الطاهرة، حماها الله ومليكها وشعبها.واستغربت من كثير من منشآت القطاع التي تعمل في هذه الأرض، لأجل تحقيق أعلى هوامش ربح ممكنة ، و هو حق مشروع لها ، لكن المشروع لنا أن نقاطع مثل هذه المنشآت التي لم تقم بأي دور تجاه المجتمع خلال الفترة الماضية لتغادرنا دون ندم منا أو حتى وجود مودعين .نعلم أن القطاع الخاص سيكون مأوى أكبر لهؤلاء الخريجين، وهو ما يستلزم خطوات استباقية من الجهات الحكومية أو الخاصة وأن تكون الغرف التجارية هي أداة التواصل الفعال لحل هذه المعضلة المرتقبة بحيث لا تتوقف عجلة التنمية عن الدوران .بذات الوقت رصدت مواقع إخبارية كثيرة ارتفاع الأسعار بعد هذه الخطوات الأكثر من رائعة في القطاع الخاص ، و الذي ينتظر فيه كثير من أفراد المجتمع تحركاً واسعاً من اللجنة المكلفة بمراقبة الأسعار في الأسواق، و إيجاد بدائل في حال كانت الارتفاعات مرتبطة بالأسواق العالمية و إن كنت أشك في ذلك، لكنني أعتقد أن التجار ليسوا شركاء في هذه الرواتب المصروفة للمواطنين الموظفين ، بل تم توجيهها لتحسين الأوضاع .و في حال قرأنا الأرقام التقديرية المنشورة لعدد المواطنين العاملين في منشآت القطاع الخاص، فإنها لم تتجاوز 11.29 في المائة خلال العام 2008، ومع ربطنا ذلك بالأعداد المرتقبة لمخرجات الجامعات السعودية أو المبتعثين، نعلم أن القطاع الخاص سيكون مأوى أكبر لهؤلاء الخريجين، وهو ما يستلزم خطوات استباقية من الجهات الحكومية أو الخاصة و أن تكون الغرف التجارية هي أداة التواصل الفعال لحل هذه المعضلة المرتقبة بحيث لا تتوقف عجلة التنمية عن الدوران .أعتقد أن أوضاع موظفي القطاع الخاص تحتاج إلى حسم حكومي بحيث ترفع الحد الأدنى لأجور الأيادي العاملة غير المنزلية، سواء للمواطنين أو الأجانب، مع تطبيق أنظمة العمل القاضية بساعات محددة للدوام اليومي، بما يحقق عدالة عمالية و ينعكس على رفع نسبة سعودة هذه الوظائف في منشآت القطاع الخاص. والله من وراء القصد،،،،kalzoman@hotmail.com