عزيزي التاجر.. هل تقرض الله؟
أموال كثيرة هي التي يجنيها القطاع الخاص المحلي، وربما كانت الأموال للاستثمارات الأجنبية أكثر، وإن توارت خلف ستار بوهيمية التستر لدى خائني أنفسهم وأبناء جلدتهم والوطن ممن تحايل على النظام العام، وهذه حقيقة تثبتها قيم الحوالات السنوية من الأجانب إلى بلدانهم والتي قد تتجاوز مائة مليار ريال. لن أواصل حديثي في هذه الجزئية وإن كانت منطلقاً لمطالب مجتمعية مشروعة، بتقديم ما يوازي المنافع المحققة في مقارنة أكثر واقعية بين ما يقدمه القطاع الخاص ذي الأرباح العتيدة بكافة أطيافه ومنتسبيه للمجتمع، وبين ما يجنيه من هذا المجتمع الذي أدمن الاستهلاك بالمقابل، وهي عادة تحتاج إلى برامج توعوية تساهم في تنمية ثقافة الادخار والاستثمار الفردي في جميع الأوعية الممكنة مع تطويرها مستقبلاً.الأرقام المنشورة والمتواترة تقول أن القطاع الخاص في السعودية يساهم في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 48 في المائة، وهو ما يجدد الحديث عن خفوت ضوء وجود مشاريع تعكس واقع أرباحهم، ولا أحدد في حديثي هذا شركات بعينها بذلت الكثير أو قصرت تجاه مسئولياتها لمحيطها الذي تعمل به، بل سيكون حديثي لجميع من ينتسب لمجتمع الأعمال.تساؤلي يرتبط في من تزخر أرصدتهم محلياً وخارجياً بأرقام فلكية، هل هم مما دعاهم قرآننا الكريم بـ «الذين يكنزون الذهب والفضة»، أم سيكونون ممن أقرضوا الله قرضاً حسناً ليضاعفه الله لهم أضعافاً مضاعفة ويبارك لهم في أموالهم وأولادهم وحياتهم وبعد مماتهم..المسئولية الاجتماعية بند تضمنته الشريعة السمحاء، لتحقيق التكافل الاجتماعي عبر أوجه وأبواب متعددة خيارية كالصدقة وإلزامية كالزكاة، وما يزيدني حيرة أنه وعلى الرغم مما تصدرهم قوائم عالمية مثل تلك التي تصدرها «فوربس» تعطي المستثمر في هذا البلد أرقاما مهولة لا تتواءم مع ما يتلقاه المجتمع في مقابلها، وفي ذات الوقت تجد شركات كبرى وأثرياء غربيين لا يسقطون ذلك من جداول أعمالهم إن لم تكن فعلياً احتلت موقعاً متصدراً مع أجندة أعمالهم الأخرى.ما ولد لدي هذه الفكرة حديثي مع أحد أعضاء جمعية أسر التوحد قبل أيام في إحدى المناسبات التي نظمتها الجمعية وتم فيها طرح فكرة إنشاء دور إيواء خاصة لما يزيد عن 250 ألف معاق مصاب بأطياف التوحد من أبناء الشعب العظيم، وتساؤله عن الكيفية التي يمكن بها تمويل مثل هذه المشاريع.تساؤلي يرتبط بمن تزخر أرصدتهم محلياً وخارجياً بأرقام فلكية، هل هم مما دعاهم قرآننا الكريم بـ «الذين يكنزون الذهب والفضة»، أم سيكونون ممن أقرضوا الله قرضاً حسناً ليضاعفه الله لهم أضعافاً مضاعفة ويبارك لهم في أموالهم وأولادهم وحياتهم وبعد مماتهم، وبالتأكيد لهم حرية تحديد المصير.والله من وراء القصد،،،kalzoman@hotmail.com