سمير هلال

مباراة في القطب الشمالي المتجمد

يبدو ان المسؤولين في بيوت الشباب في مكة لم يعجبهم مقال سابق كتبته أشخّص فيه احوال بيوت الشباب بالمملكة ويبدو أن المسؤولين أرادوا رد الدين لنا بطريقة حضارية عندما اردنا ان نتابع لقاء (النصر والهلال) في نصف نهائي ولي العهد والذي كنا نتوقع على اقل تقدير ان نشاهد جهاز تلفزيون نستطيع من خلاله مشاهدة المباراة ولكنهم قدموا لنا مفاجأة لم تخطر بالبال (تلفزيون قديم جدا وبدون رسيفر وبدون اريال) حتى راودني الشك اننا في الجنادرية لنشاهد الماضي الجميل .

 مشاهدة المباراة في تلك الليلة ومن خلال هذا التلفاز اشبه باختبار فحص النظر لدى طبيب العيون فهل يعقل ان تشاهد مباراة في وطنك وفي قناة الوطن وتجد اللاعبين يجرون ولا تستطيع ان تحدد اتجاه الكرة واللاعب يسدد بالخارج وتظنها هدفا والوقت موجود على الشاشة ولا تستطيع مشاهدته وكأنك تشاهد مباراة بالقطب الشمالي المتجمد . الشيء المؤسف ان المسؤولين في بيوت الشباب بمكة يعرفون قبل اسبوع ان هناك فريق كرة قدم سعوديا ويلعب بدوري المحترفين سوف يقيم لديهم وان في ليلة إقامتهم هناك مباراة هامة تجمع قطبي الكرة السعودية (النصر والهلال) والسؤال الأهم ألم يخطر في بال هؤلاء ان هذا الفريق (الإتفاق) بالتأكيد يريد ان يشاهد المباراة او انهم عرفوا وطنشوا ؟! .

لا تلفزيون ولا انترنت وحتى (الكونكت) لا يعمل والمكيفات اشبه بالمكاين وعند اغلاقه ينزل الماء بالغرفة كالمطر والناموس مقيم معنا ويعيش بكل راحة وكأنك تعيش في عالم آخر لسنا مجبرين على السكن في بيوت الشباب في مكة قد يقولها الكثيرون واتفق معهم ولكن قد لا يعرف البعض منهم ان السكن داخل مكة لا يمكن القيام به كون المدربين واللاعبين الأجانب غير مسلمين وان منطقة الشرائع التي بها الملعب وبيوت الشباب تقع خارج حدود مكة ولهذا دائما ما نكون مجبرين ان نشرب من كأس بيوت الشباب (المر) . لا تلفزيون ولا انترنت وحتى (الكونكت) لا يعمل والمكيفات اشبه بالمكاين وعند اغلاقه ينزل الماء بالغرفة كالمطر والناموس مقيم معنا ويعيش بكل راحة وكأنك تعيش في عالم آخر ومدير بيوت الشباب بمكة اراح نفسه ووضع ورقة وكتب عليها رقم جواله ووضع الايميل وكتب عليها للاستفسار والشكاوى والاقتراح ارسل رسالة نصية واقول للمدير : ما تحتاجه بيوت الشباب في مكه لا تكفيه رسالة جوال نحتاج ان تكون موجودا لتعيش المعاناة بنفسك . ما زلت اقول ان افضل الحلول لبيوت الشباب ان يعطى المجال للقطاع الخاص للاستثمار بها او تحويلها لنظام فندقي وان استمرت بالحال نفسه لن تتطور ولن يتغير شيء فأغلب بيوت الشباب بالمملكة ومن ضمنهم مكة توجد بها مساحات كبيرة لو استثمر القطاع الخاص جزءا منها لبناء فندق صغير ومن ثم يكون الخيار متاحا للأندية بالسكن في بيوت الشباب او السكن في الفندق لكان افضل بكثير من الوضع الحالي .اخيرا ....في بيوت الشباب بالمجمعة اضطررنا لشراء (رسيفر) وفي مكة لم يسعفنا الوقت لشراء (رسيفر وتلفزيون ومكيفات ومودم للنت) !!