عندك فلوس .. لقيت مسكن؟
يعد توافر المساكن وفق إمكانات الفرد العادي إحدى القضايا الرئيسية التي تشغل المسئول والمواطن السعودي على حد سواء، وبالتأكيد فإن التوجيه الملكي الكريم الأخير الذي لامس هموم المواطن قد حل جزئياً بعض مشاكل الإسكان، وكان باكورتها إعلان أسماء 20 ألف مواطن للاستفادة من الصندوق العقاري بـ 6 مليارات ريال.هذه الاتجاهات العامة تؤكد محاولات حكومية حثيثة للسباق مع الزمن لتوفير المسكن الملائم للمواطن، لكنها تصطدم بقوى السوق والعرض والطلب، إذ إن زيادة الصرف على الإسكان في الوقت الراهن لا يقابله وحدات سكنية كافية، حيث يبحث كثير من الأفراد عن مساكن في الوقت الراهن بعد تجاوزهم معضلة التمويل ولكنهم قد لا يجدون مرادهم بما يتفق مع مقدرته المالية، وهو الأمر الذي سيزداد مع الزيادة السكانية المتوقعة في المستقبل القريب.ربما نحتاج إلى تفاعل أكبر من قبل جميع المرتبطين بقطاع الإسكان لإيجاد حلول سريعة عبر لجان مشتركة بين القطاع الخاص والعام، يتم ضمان تحقيق توصياتها على المدى الطويل.وهنا يفترض أن يكون السباق في توفير المعروض لقطاع المقاولات والعقار ومتعهدي البناء على أشده لتحقيق أرباح ممتازة تتوافق مع حاجة السوق، ولا أعلم عن سبب بطء تدفق العمل بهذه المشاريع، ربما يكون ذلك بسبب نظرات احتكارية أو عدم توافر يد عاملة كافية وكفيلة بإنجاز المشاريع الطموحة للمملكة في قطاع الإسكان.وأعتقد أن الحل لمواجهة هذه الأسباب يتمثل في تطوير عمل الصناديق الاستثمارية العقارية، أو فتح باب أكبر أمام مقاولين أجانب ووفق جداول زمنية محددة، أو تقديم تسهيلات تدعم دمج منشآت المقاولات الصغيرة في بوتقة شركات كبرى تستطيع إنجاز مشاريع وتطوير مجمعات إسكانية وفق جودة تتسق مع توافر التمويل الحالي من قبل الدولة وبأسعار مناسبة، تواجه الارتفاع الذي سينشأ لفترة جراء دعم الدولة الجديد للقطاع في أسعار العمالة ومدخلات البناء قبل تحقق توازن السوق خلال الفترة المقبلة، في قطاع يأخذ حصة ليست قليلة في الناتج الوطني الإجمالي.ربما نحتاج إلى تفاعل أكبر من قبل جميع المرتبطين بقطاع الإسكان لإيجاد حلول سريعة عبر لجان مشتركة بين القطاع الخاص والعام، يتم ضمان تحقيق توصياتها على المدى الطويل، وتطوير الخطط المدنية مثل توزيع مواقع المصالح الحكومية على مناطق مختلفة مع فتح فروع مختلفة لها داخل المدن الكبرى وتطوير المناطق التي تقادمت بفعل الزمن بما يحقق تجميلاً جديداً للمدينة وضمان توافر المسكن الآمن ضمن مناطق خدمات تتوافق مع قدرات الفرد.والله من وراء القصدkalzoman@hotmail.com