التستر وتوطين الوظائف والبطالة
ولأن الحاجة أم الاختراع فقد قام المخالفون بالالتفاف حول الأنظمة التجارية في المملكة لتغطية الأعمال التجارية التي تستغل التستر لتحقيق أهدافها الخاصة، لذلك كان من الأجدر تشكيل لجنة رقابة تعمل بشكل دائم لمتابعة حالات التستر في جميع أنحاء المملكة، بل وإعطاء الحاكم الإداري في كل منطقة صلاحية ترحيل المخالفين بسرعة بعد تطبيق العقوبات التي ينص عليها نظام مكافحة التستر التجاري. وكنا نتوقع أن يحل تطبيق نظام الاستثمار الأجنبي الجديد مشكلة التستر التجاري والبطالة ، لكن ذلك لم يتحقق لأسباب تعرفها الهيئة العامة للاستثمار .
إن مكافحة التستر التجاري مسؤولية كل مواطن لأنه يضر الوطن والمواطن، حيث يتأثر منه قطاع الأعمال والمواطنون الذين يبحثون عن عمل.والحقيقة أن صدور اللوائح والأنظمة المتعلقة بمكافحة التستر ليس كافياً إذا لم يكن هنالك العدد الكافي من اللجان التي تتابع التستر التجاري في مناطق المملكة ، ناهيك عن عدم توافر الحوافز الكافية لأعضاء هذه اللجان للقيام بمهامهم على الوجه المطلوب. فتفعيل اللجان يساعدها على مكافحة التستر ويزيد من تفعيل آلية متابعة تنفيذ القرارات الصادرة لمتابعة المخالفين. فالتنسيق بين الجهات المعنية بهذا الشأن الوطني النبيل يكاد يكون غير متوافر ما يشجع المتستر والمتستر عليه لممارسة الأعمال التجارية المخالفة للوائح والأنظمة التجارية المعمول بها في المملكة.ويساهم المواطن في التستر التجاري حينما يسمح للوافد باستخدام سجله التجاري مقابل مبلغ مالي بسيط. وهنا يلعب وعي وحس المواطن دوراً كبيراً في وضع نهاية لمثل هذه التصرفات غير الأخلاقية والخطيرة التي تضع اقتصادنا وأبناءنا وبناتنا في سجلات البطالة، بل يرتكب البعض منهم الجرائم بدافع الحاجة الماسة للقمة العيش، وهذا ما تشير إليه سجلات الأمن من تصاعد ملموس لجرائم السرقات والجرائم الأخرى غيرالأخلاقية. وكما يقال من أمن العقاب أساء الأدب، بل من أمن العقاب ساءت أخلاقه ومواطنته.والخلاصة أن مكافحة التستر التجاري مسئولية كل مواطن لأنه يضر الوطن والمواطن، حيث يتأثر منه قطاع الأعمال والمواطنون الذين يبحثون عن عمل.
asalka@yahoo.com