عيسى الجوكم

«سلطان» في يوم التكريم ..!!

قل لمن زادوا الكيل في عرس استعراض العضلات بالكلمة والقلم في الزمن الرديء .. هنيئا لكم .. لا أستثني منكم أحدا .. لكنني بالتأكيد لست بالقلب الذي يحمل ما تحملونه ..!!قل لمن غنت عباراته وارتفع صوته في نشيد الخسارة بالدوحة .. إن الشمس لا تغطى بغربال .. وإن التاريخ لا ينسى رجالا عملوا وكافحوا ونجحوا في رفع علم بلادهم عاليا ..!!

قل لمن صاغوك جرحا .. أن يعودوا قليلا للوراء .. ليجدوا أجندتك فرحا هنا وهناك .. !!قل لمن أخذه تيار الغفلة .. إن الانكسارات في بعض المراحل .. تكشف لنا معدن القيادات والرجال .. فمن يترجل عن صهوة جواده بملء إرادته .. قيادي شجاع .. ينظر لقيمة عمله أبعد ممن لا ينظرون أبعد من أنوفهم ..!!قل لمن حاول أن يضع النار مكان الماء .. إن اسم الرجال يبقى حتى مع وداعهم لمناصبهم .. فالشمعة التي أضاءت الدرب للآخرين .. لا تطفئ ولو بعد حين ..!!

هذه كل الحكاية .. إنك خرجت من الوسط الرياضي .. بحب الجميع .. وبإنجازات ما زالت وسائل الإعلام تتحدث عنها .. وهل ينسى كل منصف .. لماذا أطلق عليك وجه السعد ..؟!قل لهم يا سلطان في يوم تكريمك .. إنك لا تساوم على مبادئ ارتضيتها لنفسك ولمسيرتك .. واتبعتها بحسن الخلق .. الذي تحدث عنه القاصي والداني .. و تواضع جم حببك في قلوب الجميع ..!!هذه كل الحكاية .. إنك خرجت من الوسط الرياضي .. بحب الجميع .. وبإنجازات ما زالت وسائل الإعلام تتحدث عنها .. وهل ينسى كل منصف .. لماذا أطلق عليك وجه السعد ..؟! إذا كانت الدوحة ألما في آسيا أو جرحا غائرا في العام 2011م .. فهي محطة طلتك التي حملت كل معاني الطيبة العام 1993 م وحينها عبرت الكرة السعودية للنافذة العالمية لأول مرة في تاريخها .. شتان  ما بين قيمة مرحلة الألم ومرحلة الفرح والسعادة ..!! يا سمو الأمير .. ما بعد زفة الانفعال للخروج المر آسيويا .. واختلاط الأوراق هنا وهناك .. ستجد اليوم المعنى الحقيقي لمكانتك في قلوب الجماهير السعودية .. تلك المشاعر التي شمرت عن ساعديها بعد خبر ابتعادك عن منصبك .. لا شيء يعادل صدمتهم بالوادع .. حتى خماسية اليابان لم يدر لها الجمهور أي بال .. كانت كلماتهم تتمتم في أسباب القرار الشجاع  ..!! لن أستعرض في هذه العجالة كم من الإنجازات تحققت في عهدك .. وكم من الفرح زرعته في قلوب الرياضيين المحليين والعرب .. وكم من سعة الصدر التي أسست من خلالها لإعلام رياضي ديمقراطي لا يقف عند حاجز معين .. ولا عند خطوط حمراء .. حتى أضحى الإعلام الرياضي المحلي .. محطة يتحدث عنها من هم في الخارج .. والأهم من ذلك كله أنك أسست لإعلام حر تناول ابان قيادتك الشبابية مناطق كانت محظورة وخطا أحمر .. لكن سياستك وطيبتك أثمرت عن إعلام رياضي مميز يشار له بالبنان ..!!يا سمو الأمير .. شكرا من القلب يقولها لك كل رياضي .. ويزفها لك كل خليجي وعربي .. فقد كنت ربانا ماهرا .. أحب الجميع فأحبه الجميع ..!!