د. عبد الوهاب بن سعيد القحطاني

إدارة سـوق الأسهم في الأزمـات

للانخفاض الحاد في أسعار الأسهم السعودية يوم السبت 29 يناير علاقة بما يجري في البيئة السياسية في جمهورية مصر الشقيقة، حيث هبط المؤشر بأكثر من 450 نقطة (6,7%)، لكن هذا الانخفاض غير مبرر بهذه القوة لعدة أسباب أهمها قلة الاستثمارات للشركات القيادية السعودية في مصر وتغيّر الظروف الدولية عما كانت عليه منذ عقود حول إدارة مرور الإمدادات النفطية وغيرها إلى أوروبا وبقية دول العالم الغربي عبر قناة السويس. ولا ننسى الإشارة إلى قوة الاقتصاد السعودي لامتصاص هذه الهزة السياسية بسرعة وبأقل التكاليف.والأجدر أن تتأثر سوق الأسهم السعودية بما يجري في اليمن بدرجة أكبر مما يجري في مصر لأنه من المنطق أن تتأثر بما يحدث في حديقتك الخلفية بدرجة أكبر مما يجري في حديقة يفصلك عنها بحر عميق، لكن العامل النفسي القلق له دور كبير في بيع الأسهم بسعر السوق من غير إعادة الشراء.كان الجدير بوزير المالية السعودي والرئيس المكلف لهيئة السوق المالية الخروج الإعلامي لكشف سلامة الاقتصاد السعودي من التأثير السلبي للأحداث السياسية في جمهورية مصر العربية الشقيقة.  وهذا لا يعني أنني أقلل من تأثير الأحداث المحزنة في جمهورية مصر العربية الشقيقة بسبب الانتفاضة ضد النظام من قبل الشعب المصري العظيم.وكان الجدير بوزير المالية السعودي والرئيس المكلف لهيئة السوق المالية الخروج الإعلامي لكشف سلامة الاقتصاد السعودي من التأثير السلبي للأحداث السياسية في جمهورية مصر العربية الشقيقة التي نتمنى لها الخروج من هذه الأزمة بسلام حتى تعود المنطقة العربية برمتها إلى الاستقرار المنشود. وإذا لم يخرج مسئول سعودي كبير لطمأنة المستثمرين والمضاربين في سوق الأسهم السعودية قبل نشر هذا المقال فإن هذا يعني عدم الشعور بالمسئولية الوطنية. يجب ألا نعيش في قصر عاجي ونعتقد أننا غير معنيين بما يجري في الدول القريبة والبعيدة سواء كانت شركاء تجاريين أو غيره ذلك. ولماذا لا يكون لهذه الجهات المعنية بإدارة سوق المال متحدّثون رسميون لتوطيد الثقة بالسوق المالية. asalka@yahoo.com