الحقيقة الغائبة .. !
يستيقظ بداخلي أزير أسد متمرد .. لكنه مقيد بقضبان .. ومع ذلك يخافه كل من يمر بمملكته الخاصة .. هو هكذا بلاط صاحبة الجلالة !!ويسقط أيضا بداخلي .. تمرد قلم .. وكلمات أكتبها في الهواء .. لا تجرؤ أن تأخذ مساحة في بستان الورد الأبيض .. تخاف أن تنمو فيقتلعها الذباب والناموس .. أو ترضى بحالة الأسد المقيد خلف القضبان .. ولكن هناك من يشم رائحتها من بعيد ..!!ويدخل في رأسي ألف سؤال وسؤال .. ويبقى عاجزا عن الإجابة .. لا شيء هنا في الدماغ .. فكل الخلايا العصبية واللاعصبية .. الإرادية واللاإرادية .. تسكن في محبرتي اللعينة .. هي من تقودني لألف إجابة وإجابة .. لكنها في كثير من الأحيان تكتب أمام ناظري «كن جبانا تعش زمانا» ..!!حاولت الاستسلام لتلك المقولة الشهيرة لكن قلمي متمرد .. لا يستطيع العيش وسط المياه الراكدة .. لقد اغتسل منذ نعومة أظافره بمياه أمواجها متلاطمة تقذفه يمينا .. فيصر على المكوث في الشمال .. يطوف على الجهات الأربع .. ويعيش في مناخ الفصول الأربعة في يوم واحد .. لا يحب الطرق المعبدة .. فقد عشق المشي على الأشواك .. ولذته أن يتخطاها ..!!
حاولت الاستسلام لتلك المقولة الشهيرة لكن قلمي متمرد .. لا يستطيع العيش وسط المياه الراكدة .. لقد اغتسل منذ نعومة أظافره بمياه أمواجها متلاطمة تقذفه يمينا .. فيصر على المكوث في الشمال .. يطوف على الجهات الأربع .. ويعيش في مناخ الفصول الأربعة في يوم واحدأصحو أنا وقلمي .. أشحذ الهدوء .. أحاول ترويضه .. أتمتم بكلمات خفية .. فيسمعها ويكتبها بدون «احم أو دستور» .. لا أعرف ممن تعلم استراق السمع .. ظننت في بعض الأحيان انه ليس بجماد .. فهو يسمع ويتكلم بصمت .. ويملك صفات العناد والمراوغة والخديعة .. لا يسمع النصيحة .. ويركب رأسه دون أن يلتفت للآخرين ..!!يتربص ليلا .. فيسطو على الكلمات .. هكذا بدون مقدمات ولا تخطيط ولا تدبير .. أتعجب كيف يسلك درب الصعاب .. فلا حرس يوقفه .. ولا ملل يسكنه .. ولا نعاس يهاجمه فيفتك به .. ينام على سريره بفكرة .. ويصحو بفكرة أخرى ..!! أحيانا أقول لنفسي .. ماذا لو رميته بعناده وصخبه وحسناته وسيئاته في البحر ؟! أو أحرقته لترتاح أناملي من جبروته .. فقد أصبحت أسيرا له أمشي معه كظله .. وأنام معه في سريره .. وأدفع ثمن أخطائه .. لكنني وجدت نفسي في البحر .. وهو على الشاطئ ينتظر قدومي .. فأدركت حينها أن أحلامي وحتى أوهامي ترسو في ميناء محبرته ..!!ولكن جبروته وجبنه لا يستطيع كشف الحقائق عن الكارثة العربية بالبطولة الآسيوية .. تلك الحقائق لا يمكن كشفها حتى بكلمات تكتب وتمحى .. لأن الحقيقة المرة تقول إن من يضع الخطط والاستراتيجيات في عالمنا العربي بعيد كل البعد عن الكرة وهمومها ..!