حمد الدبيخي

عقلية لاعبين‏

لماذا يعزف الاتحاد العراقي عن المدرب الوطني في ظل ان هناك مدربين عراقيين حققوا النجاح مع منتخبات وأندية عربية ؟ ولماذا ذهب الاتحاد السعودي لكرة القدم (للتعاقد) مع مدرب عالمي؟ ولماذا (تعزف) الأندية السعودية في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى عن المدرب الوطني ؟ وما مدى (قناعة) اللاعب السعودي بالمدرب الوطني ؟ هل المشكلة في الإمكانيات والقدرات التدريبية الوطنية أم في عقلية الجيل الحالي من اللاعبين المحترفين ؟

· أعتقد ان هناك عوامل مختلفة تحدد فكرة (القبول). فالمسائلة ليست إمكانيات وقدرات تدريبية، فالمنتخب العراقي لا يمثل للعراقيين كرة قدم فقط، وبالتالي فان القيادة الوطنية لن تنجح. فالمنتخب العراقي يعتبر امتدادا لما يحدث في العراق، وبالتالي فان القيادة التدريبية الأجنبية تمثل القرار الأفضل. ·  ومع ان هذا القرار يعتبر (الأفضل) للكرة العراقية إلا أننا نشاهد ان هناك اختلافات تعجل برحيل أي مدرب يشرف على المنتخب العراقي ولا يوجد أي مدرب عراقي يقبل بمجرد التفكير في قيادة المنتخب.

تفكير الاتحاد السعودي في التعاقد مع مدرب عالمي يعد تفكيرا نفسيا في مقامه الأول في ظل ان الثقافة الكروية للاعبين (عقلية اللاعب)· تفكير الاتحاد السعودي في التعاقد مع مدرب عالمي يعد تفكيرا نفسيا في مقامه الأول في ظل ان الثقافة الكروية للاعبين (عقلية اللاعب) ليست لديها قناعات تحترم وتقدر وتتعامل إلا من خلال ما تربت عليه في أنديتها، فهل يعقل ان يكون المدرب العالمي في الأندية (موجودا) وفي المنتخب (مفقودا) ؟ التركيبة النفسية للاعب السعودي ستكون مختلة وبالتالي فان أول قبول لابد ان يأتي من خلال اختيار المدرب ذي المواصفات (العالمية) التي ترضي غرور اللاعب السعودي (الحالي).أعتقد أن الأندية السعودية ساهمت بشكل ( مباشر ) في اكتساب اللاعب تلك الثقافة التي بنيت على ان يظل المدرب الأجنبي أولا وآخرا واستبعدت المدرب الوطني من حساباتها وسيظل خارج الحسابات وبالتالي لابد ان يظل خارج حسابات الشارع الرياضي فيما يخص المنتخب الأول.·  ليس (تقليلا) من إمكانيات بعض المميزين من المدربين الوطنيين بقدر ان الظروف الحالية لا تشجع أي مدرب وطني على النجاح. فالمشكلة في عقلية اللاعبين وإذا تحقق نجاح للمدرب الوطني سابقا فان عقلية اللاعبين في تلك الفترة لم تكن (متعالية)، بل كانت عقلية تقدر وتتقبل المدرب الوطني.· أعتقد أن نجاح المدرب الوطني في المراحل السنية سيعطي مؤشرا جيدا نحو تغير (القناعات) من خلال ان تتبدل عقلية اللاعب السعودي، ويأتي جيل يسهم في ان تكون القيادة الوطنية في الأندية كطريق نحو قيادة المنتخب الأول وربما الخطوة بدأت من خلال تميز المدربين الوطنين خالد القروني وعمر باخشوين من خلال النتائج المميزة التي حققوها حتى الآن.

aldubaki@hotmail.com