باي باي يا عرب ..!
ولكن هذه الاوهام سرعان ما تتكشف امامك.. تماما كالانسان الذي يسير في الصحراء ويلهث لحدود السراب.. وعندما يصل يكتشف ان الماء الذي كان يحلم به ما هو الا سراب.نعم نكبل ذواتنا بقيود الاوهام .. ونصدق خداع انفسنا بأن دوامة الحياة تتوقف لمجرد اننا فقدنا اشياء صورناها بقصر نظرتنا للحياة حدائق غناء .. وهي لا تعدو مستنقعات جوفاء لا تحمل في حدودها غير الروائح الكريهة التي حولناها إلى مدائن للعطور. ونكتشف قبح تصورنا اكثر عندما ندخل المحطات الجديدة لعواطفنا ومشاعرنا ونعيش احلامنا الحقيقية لنضرب كفا بكف على اللحظات التي خدعنا فيها مشاعرنا وعواطفنا وتوغلنا في وحل المستنقعات التي عرقلت استمتاعنا بالحياة.** في لحظات الاعتراف مع النفس ندرك حجم المأساة التي اقترفناها بحق مشاعرنا وعواطفنا التي تلاعبنا بها دون وجه حق وأسرناها في حدود وهمية لتكون ضحية لعبة كبيرة اسمها الاوهام.وتزداد مساحة الألم والندم عندما نعيش في محطة جديدة لعواطفنا .. حينها فقط نندم ونتألم واحيانا نذرف الدموع على اللحظات التي عشناها في وحل المستنقعات التي اخذت من سنين العمر قسطا ليس بالقليل. تذكرت كثيرا وانا اكتب هذه السطور ان الشيء يعرف بضده ، وان الفرح لا يمكن معرفته لولا اننا مررنا وتجرعنا الحزن والألم .. تماما كمن يكتشف في نهاية المطاف الحقيقة بعد ان عاش كثيرا في محطات الوهم.
تذكرت كثيرا وانا اكتب هذه السطور ان الشيء يعرف بضده ، وان الفرح لا يمكن معرفته لولا اننا مررنا وتجرعنا الحزن والألم .. تماما كمن يكتشف في نهاية المطاف الحقيقة بعد ان عاش كثيرا في محطات الوهم. الفرق لا يتضح الا بالمقارنة .. والقياس لا يتم الا بتوافر ادواته ونحن كثيرا ما نهمل المقارنة ونجهل ادوات القياس، ومن هذا المنطلق تطول اقامتنا في جزيرة الاوهام ولا نكتشف الحقائق إلا بعد فوات الأوان. كم ندمنا وكم تألمنا .. وكم من الآهات تجرعناها في دوامة الحياة ونحن نغالط أنفسنا وكان بإمكاننا ألا نخوض هذا المعترك لولا اننا كنا مصرين على ذبح الحقائق والسير خلف الأوهام. ويبقى السؤال الأهم : هل نستفيد من تجاربنا لتكون زادا لنا في مشوار الحياة؟ اعتقد نحن العرب عشنا أوهاما وأحلاما في البطولة الآسيوية الحالية في الدوحة .. وذلك بعد خروج آخر منتخب عربي في نهائيات كأس آسيا .. فالفرق واضح بين أولئك الذين يعيشون على وسادة الأحلام والتمني .. وبين أولئك الذين يضعون العمل والجدية عنوانا لهم بعيدا عن جزيرة الأوهام والأحلام ..! حلمنا نحن العرب بتتويج أكثر من منتخب عربي بذهب الدوحة .. فإذا بنا نبتعد حتى عن النحاس .. ذلك لأننا نتحدث أكثر مما نعمل .. ونسير خلف السراب أكثر من اهتمامنا بالواقع المر .. مما يجعلنا نهرب إلى الأمام كثيرا ..! متى نستيقظ من أحلام اليقظة .. ونسير في القناة الصحيحة حتى لا نندب حظنا في كل بطولة آسيوية .. واجزم أن أفضل عنوان للمنتخبات العربية لهذه البطولة بالذات هي مسرحية حسين عبد رب الرضا (باي باي يا عرب) ..!