محاصرة الاحتكار
توفير المسكن للمواطن ركيزة أساس نحو الاستقرار والانتماء وتساهم في استمرار المواطن بالمشاركة في مراحل التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية بمزيد من التميز و الإبداع المستديم. السكن و دعم تملكه طريق لتأصيل الموطنة و في مملكتنا الحبيبة هناك مواجهة مستمرة للمعوقات التي تتسبب في عدم توفير المسكن للمواطن بحزمة من القرارات و البرامجفبعد قرار إنشاء الهيئة العامة للإسكان و إقرار مجلس الوزراء بتاريخ 18/1/1431هـ عدداً من الضوابط و الإجراءات لتوفير منح أراض سكنية للمواطنين و تسهيل حصولهم على مساكن، و صدور قرار وزارة الشؤون البلدية و القروية في السماح ببناء ملحق علوي في السطوح بنسبة 50 بالمائة من مساحة الدور الأخير ، بالإضافة إلى السماح بزيادة الارتفاعات و إشارة وزير الشؤون البلدية و القروية إلى أن كل المدن الرئيسة بالتعاون مع شركات متخصصة طلب منها تحديد المخطط العام للارتفاعات، و قرار مجلس الوزراء بإعفاء المقترضين من شرط توفر الأرض، كان في الأسبوع الماضي بتوجيه وزير الشؤون البلدية و القروية تعميماً إلى كافة الأمانات باتخاذ الإجراءات الواجب اتباعها تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في ١٨/١/١٤٣١هـ القاضي بتوفير أراض سكنية لتسهيل حصول المواطنين على مساكن من خلال ربط برامج المنح التي تنفذها الوزارة ببرامج إسكان تضمن حصول المواطن على مسكن ، و التأكيد على ( أخذ تعهد خطي على المستوفي لإجراءات شروط المنح أو وكيله الشرعي يتضمن إقراره بالقيام بإنشاء وحدة سكنية على الأرض المخصصة له، و من ثم يعطى إشعار تخصيص يخوله الحصول على رخصة البناء على تلك الأرض) . هذه الحزمة من القرارت و الضوابط و منها توجيه وزير الشؤون البلدية و القروية ستساهم في علاج معوقات حصول المواطن على المسكن و عدم انتهاء أراضي المنح بأيدي المحتكرين بسوق العقار ، و هنا يبرز السؤال المهم هل تخطيط الأرض و إدارة و ضبط تنميتها عن طريق الأمانات هو أساس المشكلة و العلاج لقضية توفير المسكن ؟.لاشك أن لتخطيط الأرض عن طريق الأمانات الدور الأساس في توفير أراضي السكن كباقي أراضي الخدمات الأخرى وفق معايير التخطيط التي تأخذ في الاعتبار النمو السكاني و حاجاته المستمرة لتحقيق التنمية المستدامة .و أخيراً و ليس آخرا : جميل أن يتم أخذ تعهد خطي على المستوفي لإجراءات شروط المنح كونه سيوضح الفرق بين نسبة الحاجة و نسبة الطلب على السكن و ستحاصر المتاجرة بالأراضي و احتكارها المسبب لارتفاع أسعرها. و الأجمل وجود استراتيجية وطنية للإسكان تربط الجهود و تقيس الإنجاز لحزمة القرارات و الضوابط و تحدد وقت معين لإنهاء قضية المسكن و ما يرتبط بها من قضايا تنموية .faezalshihri@yahoo.com