عيسى الجوكم

المجنونة توحد العراقيين ..!

في العراق جراح ودماء وفوضى وفرقة ولكن كرة القدم هي الوحيدة التي جمعتهم على نهر الفرح وهي الوحيدة التي جعلت العراقيين يرقصون في شوارع بغداد ابتهاجا بالأبطال الحقيقيين على الساحة العراقية وهم فرسان كرة القدم .

 لقد زرع أبطال العراق في كرة القدم الفرحة والحب في قلوب كل العراقيين .. فخرج الطفل يغني في شوارع بغداد غير مكترث بلغة الرصاص والمدافع التي تقتل البشر والحجر والشجر . بل إن ذلك الرصاص الذي كان يعبر عن محطة للحقد والقتل والكراهية والانتقام تحول بعد التأهل للدور الثاني بين العراقيين .. ألا وهي التعبير عن الفرح . الآن عرفنا من هم أبطال العراق الحقيقيون الذين يحبهم كل العراق بدون استثناء انهم نجوم كرة القدم هوار ونشأت ويونس وباقي النجوم الذين أشعلوا قناديل الفرح في كل شبر من أراضي العراق . إنها كرة القدم .. إنها الرياضة .. إنها ثقافة حضارية يجب أن يلتفت لها صناع القرار في العالم .. فالرياضة تحقق ما تعجز عنه الوسائل الأخرى . في العراق تقريبا كل شيء يموت إلا كرة القدم لا تموت ، فهي تقفز من تحت الرماد والركام حتى في أحلك الظروف تظهر بأزهى حلة والدليل فرحة العراقيين في بطولة آسيا الحالية ومن قبلها حمل اللقب في المسابقة نفسها العام 2007 وهذا التعملق دلالة واضحة على أن الكرة العراقية لا تموت وإن ماتت حولها وفي محيطها أشياء كثيرة . كرة القدم في العراق لا تخضع للأهواء ولا الأحزاب ولا تنظر للعرق أو الهوية ، إنها محطة ساطعة البياض في محيط غلب عليه حب الذات والنرجسية والأهواء والكراهية .. لذلك فإن الكرة العراقية في واد وكل ما يحدث في العراق في واد آخر .

لو تعلم ساسة العراق من منتخب بلادهم لكرة القدم ذلك الحب والعناق والفرح والقتالية من أجل أن يفرح الطفل والعجوز والكبار والصغار .. فرح بنداء واحد وبصوت عالٍ : نحب العراق . يا ليت كل العراقيين يتبعون سيرة ونهج وإستراتيجية منتخب بلادهم لكرة القدم ليروا أن بإمكانهم التقدم والازدهار والتطور دون النظر إلى الخلف ودون اللجوء لإشعال نار الفتنة بل إن هدفهم سيكون واحدا وهو فرح وسعادة وانتصار العراق . حبذا لو تعلم ساسة العراق من منتخب بلادهم لكرة القدم ذلك الحب والعناق والفرح والقتالية من أجل أن يفرح الطفل والعجوز والكبار والصغار .. فرح بنداء واحد وبصوت عالٍ : نحب العراق . حبذا لو تعلم كل العراقيين أن كرة القدم لعبة جميلة بها أفكار عظيمة وأهم تلك الأفكار أن جميع اللاعبين تحت سقف واحد اسمه العراق وعندما طبق هذا الفكر العظيم نجوم كرة القدم العراقية رفعوا بلادهم إلى القمة وجعلوا الجميع يصفق لهم إعجابا وانبهارا فلماذا لا يستخدم العراقيون هذا المبدأ في حياتهم اليومية ليصفق لهم الجميع .  اليوم بإمكان لاعبي العراق وهم ممثل العرب الوحيد في بطولة آسيا الحالية بقطر أن يزرعوا بسمة جديدة لصغار وكبار كل العراقيين بالفوز على استراليا والتأهل لدور نصف النهائي في خطوة أولى للمحافظة على اللقب .