عيسى الجوكم

مساجين..!!

يقول المثل الدارج (الشيء إذا زاد عن حده انقلب لضده).. لقد تماثل أمام ناظري هذا المثل الشعبي وأنا أجوب الفندق الذي يقطنه لاعبو المنتخب السعودي مع بقية فرق مجموعته.. فالأخضر لا حس ولا خبر.. ولا حتى تمشية لاعب واحد في بهو الفندق.. بعكس لاعبي المنتخبات الأخرى الذين يعيشون أجواء البطولة بكل تفاصيلها.. فلا إقدام زائد عن حده ولا إحجام يجعل الموجود غير موجود أصلا..!!

** وبصراحة أكثر.. الحرص الزائد يسبب نوعا من الضغط النفسي على لاعبي الأخضر.. بل يجعلهم بعيدين عن أجواء المنافسة التي قد تدخلهم في نهاية المطاف لإرباك واضح داخل المستطيل الأخضر..!!** والدهشة هنا تكبر وتكبر بعدم تكرار تجربة ناجحة كانت في العام 2007م.. حيث عاش اللاعبون في تلك البطولة أجواء طبيعية جدا.. يتواجدون مع الإعلاميين في السكن والملعب والتدريب وحتى في الأسواق في أيام الراحة التي تعطى لهم.. وكان نتاج تلك التجربة الوصول للنهائي بمنتخب أغلب عناصره من الجيل الجديد للكرة السعودية..!! ** ومساحة التساؤلات تزداد في الدوحة بسبب الصارمة والحزم المبالغين فيهما تجاه بعثة الأخضر.. تلك الصرامة التي تحرم اللاعب العيش في أجواء طبيعية أثناء المنافسة الحالية..!!

 دعوا نجوم الأخضر يعيشون أجواء البطولة بدون تكلفة وعناء وشحن وحبس في الغرف وهروب من الإعلام.. حتى يستطيع المنافسة على اللقب..!!** وباعتقادي أن التحضير النفسي للمنتخب السعودي في نهائيات كأس آسيا الحالية.. أهم بكثير من التحضير الفني.. خصوصا أن الأخضر يدخل في مرحلة تحد مع نفسه أولا.. كونه لم يستطع حصد اللقب منذ العام 1996 بالإمارات.. أضف إلى ذلك خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في خليجي (19) وخليجي (20) وقبلهما نهائي كاس آسيا (2007).. أما التحدي الآخر فهو خاص بمدربه بيسيرو الذي كان في مرحلة مد وجزر مع الإعلام والجمهوري السعودي بعد التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2010م..!!** كل العوامل السابقة تعطينا انطباعا لا يقبل الشك إن التحضير النفسي للأخضر في آسيا الدوحة هو الأهم في سلسلة التحضيرات الأخرى.. والإجراءات المتبعة من قبل الجهازين الفني والإداري للمنتخب السعودي لا تصب في خانة الايجابية بل هي تزيد الوضع سوءا..!!** معظم المنتخبات المشاركة في النهائيات الأسيوية الحالية مرشحة للقب.. ولكننا لا نجدها في خانة التعتيم الإعلامي.. ولا نجد لاعبيها حبيسي الغرف.. وليس ممنوعين من الحديث للصحافة.. ولا يمر أحدهم متخفيا مهما علا نجمه وصيته.. فالعنزي فهد نجم الكويت يعيش حياة تلقائية في الفندق والتدريب ومثله نشأت اكرم في العراق ويونس محمود وغيرهم الكثير.. لكن هذه الصورة من سابع المستحيلات أن نجدها في المنتخب السعودي..!!** دعوا نجوم الأخضر يعيشون أجواء البطولة بدون تكلفة وعناء وشحن وحبس في الغرف وهروب من الإعلام.. حتى يستطيع المنافسة على اللقب..!!