عيسى الجوكم

دوحة الإبداع

اليوم في العرس الآسيوي ..ليس جديدا على دوحة الإبهار والإبداع أن تقدم المفاجأة تلو الأخرى في حفل افتتاح كأس الأمم الآسيوية وقيادة الدورة بنجاح غير مسبوق وكنت أقبع في جوف اللحظة .. أقذف نظرتي .. أشهد ضوءا يرتعش .. وشلالات من الفرح هطلت كالمطر .. تساءلت حينها ..ما الخبر ؟.. فجاء الجواب .. فازت قطر ..!!

نعم .. إنها الدوحة التي لم تصغ يوما ما إلى الوهم .. ولم تبع الشعارات .. ولم تستسلم للإحباطات .. نبتة ضوء صغيرة داعبت قياداتها .. فوضعوا الهدف .. وحققوه .. بأقل الكلام .. ياسادتي الكرام ..!!نعم .. في الدوحة ينسحب الصوت .. وتنسحب الأشياء .. وتبقى الحقيقة .. فهي لم تتعود ترف البوح رياضيا .. إلا ذلك المقترن بالعمل والإنجاز ..!!أتساءل مرة أخرى كما غيري .. ما سرها ؟ تخدعني نبوءتي إن اتجهت نحو لغة «المال» .. وأقزم قلمي وعقلي وفكري إن ذهبت لنظرية «العلاقات» .. وأسفه كل جوارحي إن آمنت برواية « التعاطف « .. لكنني أسبح في مدارات العقلانية إن قلت إنه الفكر الخلاب الذي جعل اللعاب يسيل من « الملف المعجزة « ..!!

يا دوحة الخير .. هزي بجزع البوح .. لتتساقط الأوجاع العربية .. وتشتعل الأشياء داخل ذواتنا المهزومة من الوريد إلى الوريد .. أغلقي تلك النوافذ التي فتحناها لنصف قرن وأكثر .. نشعر فيها بالدونية من العم سام والغرب ..يا دوحة الخير .. هزي بجزع البوح .. لتتساقط الأوجاع العربية .. وتشتعل الأشياء داخل ذواتنا المهزومة من الوريد إلى الوريد .. أغلقي تلك النوافذ التي فتحناها لنصف قرن وأكثر .. نشعر فيها بالدونية من العم سام والغرب .. دعينا في الخليج نرتدي ثوب العزة.. وشماغ الفكر .. وعقال الابتكار .. رياضيا وتنظيميا .. فالتظاهرة كبيرة .. تجعلنا في تنظيمها في مصاف الكبار ..!!الوقت هنا ألملمه ما بين محبرتي والقلم .. كلما حاولت أن أضع نقطة على السطر .. جرني قلمي لمسافات أبعد .. ليتشكل وردة .. ويتلون زهرة .. ويرسم أشجارا يستظل تحتها أهل الخليج .. من دوحة الخير بعطر الأريج ..!!لقد منحتنا قطر .. وقتا لنمازح الحرف ونعلبه بالفرح عندما يتعلق الأمر بالتظاهرات العالمية الكبرى .. بعد أن كانت أقلامنا وقلوبنا وعقولنا في إجازة مفتوحة عندما تدق ساعة الصفر لتلك المناسبات .. لكن دوحة الخير أدخلتنا في المعمعة .. لا نوم ولاسبات بعد اليوم في كبرى التظاهرات العالمية لحملة الأقلام من أهل الخليج..!!نعم قطر بلد صغير في مساحته كبير في طموحاته .. يقف على شاطئه الكثير من الكلام .. ذاك الكلام الذي لا يعترف « بالإنشاء » .. ويعشق لغة الأرقام في سجل الإنـــــجازات .. إنه البلد الذي قفز به رجاله بطموحاتهم العالية للصف الأول عالميا ..واخترق كل الحواجز الوهمية .. وتخطى كل المطبات الاصطناعية .. وتدثر بالصمت طويلا .. وانتج سريعا ..!!