الاختبار
هناك مسابقات تحتم على أن يكون الاختيار وفق مؤشرات مختلفة تراعي حجم المسابقة فليس كل من أبدع في المباريات المحلية سيكون عليه الاختيار لتمثيل المنتخب فهناك من تنطبق عليه شروط الاختيار وفق معايير محددة بحجم وقوة المنافسة.حجم المنافسة يغير كثيرا من قناعات الجهاز الفني فقد تشاهد منتخبا او فريقا يلعب بطريقة مختلفة من مباراة الى اخرى وفق امكانيات الفريق المنافس والأهم امكانية اللاعبين والاحتمال الثالث وفق ما الذي يريده من المباراة فقد يكون التعادل مكسبا وبتالي فإن البحث عن التعادل ليس عيبا.إمكانيات اللاعبين والحجم الفني للبطولة الآسيوية (أجبرت) الجهاز الفني لمنتخبنا لتغيير طريقة اللعب عما كانت سابقا في خليجي عشرين وإن كنت أعتقد أن المنهجية الدفاعية والهجومية تقع على الفريق ككل فالكرة الحديثة أصبحت أكثر متطلبات وواجبات ولم يعد المهاجم مهاجما فقط بل مطالبا بمهام دفاعية .ولاشك فإن تسجيل الأهداف لم تعد محصورة على المهاجمين فقد أصبحت عملية تسجيل الأهداف من متطلبات اللاعبين الذين نطلق عليهم أشباه المهاجمين والذين ينطلقون من الخلف وقد يتحول المهاجم كصانع لعب.الوصول إلى طريقة لعب مناسبة ومتناسبة لابد أن تكون وفق (تكافؤ) بين الإمكانيات التي يمتلكها اللاعبون بمعنى أن الطريقة المثلى ستتوقف على إمكانيات اللاعبين وفق أساليب تنفيذ ما يجب أن ينفذ دون أن يكون هناك (تجاهل) للقدرات الخاصة لكل لاعب ومدى الإضافة التي سوف يتميز من خلالها.برغم من أن (حارس) المرمى من المفروض أن يكون عنصرا (ثابتا) خلال عدد من المسابقات الدولية أو القارية أو الإقيليمية إلا أن حراسة منتخبنا غير ثابتة خلال المشاركات الأخيرة وهذا يرجع لعملية التراجع في المستوى الفني للحراس وعدم محافظتهم على تميزهم ففي نهائيات كأس العالم 2006 حرس مرمى المنتخب مبروك زايد وفي آسيا 2007 المسيليم وفي 2011 سيكون وليد هو من سيذود عن مرمى منتخبنا.أيضا نعاني من عدم الاستقرار الفني خلال السنوات نفسها ففي نهائيات كأس العالم 2006 كان مدرب منتخبنا (باكيتا) وفي كأس آسيا 2007 (انجوس) وآسيا 2011 (بيسيرو) وأعتقد بأننا المسابقة القادمة قريبة أو بعيدة سيكون هناك جهاز فني جديد.خلال السنوات الماضية لم يكن هناك خلل لخط الهجوم فدائما ما نجد العملية (تكاملية) بل ان عدد اللاعبين الهدافين يمثل اكتفاء للكرة السعودية وليس هناك دليل اكبر من ان هدفي الدوري خلال السنوات الماضية النسبة الكبرى فيه مسجلة باسم اللاعبين السعوديين.بالرغم من ذلك فإن التراجع الكبير لاثنين من الهدافين ( مالك معاذ و سعد الحارثي) يعطي مؤشرا على أن اللاعب السعودي آيل (للسقوط) فهل يكون لديه القدرة للوقوف من جديد؟أعتقد بأن نصف عملية الوقوف تعتمد على اللاعبين في تغيير أنفسهم إلى الأفضل.aldubaki@hotmail.com