في الصميم
النهوض بعد السقوط .. يعني الإصرار والعزيمة .. والإرادة على تحقيق الأهداف .. والوصول لمحطة النجاح في نهاية المطاف ..!! والاتفاق نجح بدرجة امتياز في جعل خماسية الأهلي سحابة صيف أو كبوة جواد .. عندما تخطى الشباب في مواجهة فاصلة بالنسبة له .. أما الاستسلام والمكوث في منطقة الدفء .. أو الإصرار على مواصلة المسير مع ركب المقدمة .. فتحقق له هدفه المنشود قبل فترة التوقف ..!! وتستحق إدارة الاتفاق رئيسا وأعضاء أن يكونوا نجوم دوري المحترفين حتى الآن .. لسبب بسيط جدا ان ناديهم هو الوحيد الذي لا يمتلك رعاية رسمية مع جهة إعلانية كبيرة تدعم خزينته كما هي أندية الهلال والاتحاد والنصر والشباب والأهلي .. ومع ذلك أدخل رأسه في اللغة التنافسية لمسابقة تحتاج لأموال طائلة جدا لتصل إلى المنصات ..!! ولا بأس أن نذكر الجميع بما عانته هذه الإدارة من مد وجزر عبر وسائل الإعلام المختلفة .. لكن خبرتها وثقتها في إمكاناتها حولت الفشل إلى نجاح .. وقادتها عصاميتها إلى قطع مسافات طويلة في مدة زمنية قصيرة .. أعادت فيها هيبة اتفاق زمان .. وكان هناك من يراهن على أن أتي الشرقية لن تحمله الرياح مرة أخرى لركب المقدمة ..!! نجح الدوسري ومن معه في الوقوف بوجه العاصفة .. خصوصا تلك التي تمادت في ريحها الإعلامية وطالبت الإدارة بالاستقالة وترك العمل .. والعقلاء في هذا الكيان يتساءلون في الوقت الراهن .. ماذا سيحدث لو ان الدوسري والأسماء الكبيرة التي معه وفي مقدمتها القدير خليل الزياني غادرت الساحة الاتفاقية ؟!! سؤال من وجهة نظري في محله .. بل هو درس يجب أن يتعلم منه الاتفاقيون كثيرا في المرحلة القادمة .. فالانسياق الأعمى وراء خزعبلات لن تأتي بفريق له هيبة .. ولن توصل لمنصات .. ولن تقدم خطوة واحدة للأمام .. خصوصا أن من طالت ألسنتهم لا نجدهم في الأفق عندما يقفز الاتفاق للأمام .. وتتوارى جيوبهم كما هي ألسنتهم في محطات سكون لا مثيل لها .. وكأن الاتفاق لا يعنيهم بشيء عندما يلبس ثوب الانتصارات .. ولكن عندما يتعثر ولو لبرهة تجدهم «يا عيني» أحن الناس عليه .. بل أن أعينهم تخاصم النوم من شدة التفكير والغيرة على ناديهم .. يا سبحان الله كل ذلك الالتصاق بناديهم لا يظهر إلا بسوء النتائج والمطالبة برحيل الإدارة ..!! نعم ..تغيب تلك «الحنية والتباكي» على الاتفاق عندما يكون في المقدمة .. وهذا السيناريو يتكرر من موسم لآخر .. ونلاحظه في مسيرة الفريق ما بين القاع والقمة ..!! أعتقد ان الجماهير الاتفاقية قرأت جيدا النص الذي يعرض على خشبة مسرح ناديها في فترتي السقوط والنهوض .. وبدأت تتساءل بصوت مرتفع .. إذا كانت هناك نية لمحاسبة القائمين على شئون فريقهم الكروي في حالة التعثر بكل الذخائر المسموح بها دوليا .. وغير المرخص لها .. حتى وصل الأمر برمي القنابل العنقودية عبر المحطات الإعلامية الورقية والفضائية للرئيس والأعضاء .. فما بال القوم يهربون إلى الأمام .. ويكتمون أصواتهم .. ولا نسمع أنهم استخدموا حتى صواريخ من ورق أو بلاستيك في الإشادة بفريقهم وهو يقطن في محطة المقدمة .. سؤال يبحث عن إجابة ..!! لكنني أخاف أن تأتي الإجابة كما هي العادة .. لم توجه لنا الدعوة .. والإدارة لا تريد أن تشركنا في قراراتها .. وهم يريدون منا أن نشيد ونمدح في النتائج دون أن يطرقوا باب مكاتبنا .. حتى أنهم لم يستأذنونا في الفوز على الشباب ومن قبله التعادل مع الاتحاد .... أليس كذلك ..!! من وجهة نظري أن الإدارة الاتفاقية بعد آخر اجتماع شرفي .. أوفت بوعدها .. ونجحت في تدبر أمرها بعصامية فريدة .. وأخرست ألسنا تطاولت للنيل من العمل ومن الأشخاص .. وبقي الدور على الآخرين لكي يوفوا بما وعدوا .. لكنهم لم ولن يفوا لسبب بسيط جدا .. وهو أن السيد مارين ايوان لم يطلع الشرفيين على خطة اللعب .. ولا على التشكيلة في كل مباراة .. ولا على التغييرات .. فهو لا يريد إشراكهم في المهمة .. فلماذا يوفون بوعدهم .. مطلوب من ايوان كما هو مطلوب من الإدارة أن يطلعهم على كل شيء حتى يعطوا القليل ويتحدثوا بالكثير !!!