عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

 الازدواجية في الخطاب الإعلامي للجان التحكيم المتعاقبة في الاتحاد السعودي لكرة القدم .. أدت إلى كوارث كثيرة في المشهد الرياضي المحلي .. فالخطاب المبرر للأخطاء من جهة .. أو الثنائية الازدواجية في تحليل قرار ما .. هز أغلب اللجان السابقة ..!! وعلى ما يبدو أن رئيس لجنة الحكام الحالية عمر المهنا .. خرج بدروس مستفادة من عيوب تلك اللجان .. وربط لسانه عن الدفاع المستميت لأخطاء واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار ..!! وهذه السياسة الجديدة جعلت المهنا في وضع المراقب الإيجابي وليس السلبي .. خصوصا انه يناقش الأخطاء بصفة دورية مع رجال الإعلام في لقاءات مفتوحة .. ومشى في طريق الواثق من نفسه ومن إمكانياته لإدارة أصعب لجنة في جميع الدوائر الحكومية في المملكة العربية السعودية ..!! ويبقى التوقف عن الازدواجية في الخطاب المعلن والسري واحدا من المبادئ التي نجح في ترسيخها المهنا في لجنة الحكام الرئيسة .. فلم نسمع تبريرا لأخطاء عبر وسائل الإعلام .. خلاف ما يقوله في السر لحكامه .. لأن هذه السياسة لم تعد مجدية في الوقت الراهن ..!!  مستوى الخطاب التحكيمي المزدوج أغلقه المهنا بالشمع الأحمر .. وساهمت شفافيته المعلنة والسرية في خفض صوت الأمواج المتلاطمة على قضاة الملاعب , وذلك بإرساء الهدوء المقنن في حالات انفعالية كثيرة من قبل مسئولي الأندية .. خصوصا البعيدة عن القانون والواقع مثل ما حدث في مواجهتي الأهلي والاتفاق التي انتهت لصالح الأول (5-1) .. والاتحاد والفيصلي التي انتهت بالتعادل (3-3) .. فرغم وقوع مسئولي الأهلي والاتحاد في المحظور بالتهجم على الحكام في حالات أثبت المختصون في القنوات الرياضية أن صافرة القضاة صائبة .. وتهجمهم وآراءهم خاطئة .. لم يخرج المهنا لمناكفتهم .. أو تصغير آرائهم .. فقد حملهم في قاربه حتى أوصلهم لشاطئ الهدوء .. !! ونتيجة لسياسة المهنا الواقعية والعقلانية .. فقد تولى الإعلام لأول مرة تقريبا مسئولية الدفاع عن التحكيم .. وفندت أقلام كثيرة آراء بعض المسئولين ضد الحكام .. مما يعني أن المهنا كسب الجولة ..!! لقد تعامل رئيس لجنة الحكام الحالي مع إخفاقات حكامه في بعض المباريات بمسئولية الضمير المتكلم للأندية ومسئوليها وجماهيرها .. وهذه السياسة أثمرت مع حكامه الجدد بدون ذكر أسماء .. أما حكام زمان فهم لم يستوعبوا متطلبات المرحلة الراهنة .. فمشوا في درب تسلسل الأخطاء .. وعباس إبراهيم مثال حي .. فبعد الطامة الكبرى له في مواجهة الاتفاق والاتحاد .. كرر سيناريو الأخطاء المدمرة في مواجهة الشباب والقادسية .. ولكم أن تنظروا لحركة ناصر الشمراني بعد هدفه في تلك المباراة .. وتتمعنوا أيضا في هدف الشباب الثالث .. لتتأكدوا أن التعليم في الكبر لا يجدي نفعا .. وان حكام المهنا الجدد من المرداسي والعريني ومن لف حولهما هم الأنسب للبس قميص قضاة الملاعب في المرحلة الراهنة ..!!