في الصميم
تحتاج لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم .. وبالأخص المتصلة بأحداث المباريات لجرأة وشجاعة في إنصاف الأندية التي لا تستند على جدار إعلامي قوي ومؤثر .. لأننا وبصراحة تعودنا أن تكون قرارات هذه اللجان مطاطية تميل كل الميل للكبار .. وتعصف بتلك الأندية التي لا تمتلك لسانا طويلا .. ولا نفوذا يحميها من عاصفة طبخ القرارات ..!! ومع إعلان تشكيل لجان جديدة لإتحاد الكرة قبل فترة وجيزة .. راهن الكثير أن شيئا لن يتغير سوى خروج أسماء ودخول أخرى .. والحال سيبقى على ما هو عليه ..!! وأمام اللجان الجديدة .. خصوصا الفنية والانضباط وهما المتصلتان بشكل مباشر بأحداث المباريات في المنافسات المحلية .. تحد من نوع خاص لتغيير الفكرة السائدة عنهما في الشارع الرياضي .. ولا أحد بالطبع يخفى عليه الملاحظات عن اللجنتين المذكورتين في السابق .. وفي مقدمتها «أسد على الفرق الصغيرة .. ونعامة أمام الفرق الكبيرة» .. !! نعم .. لقد عانى الشارع الرياضي المحلي من تناقضات غريبة في قرارات لجان إتحاد الكرة .. بل التناقض الفاضح والصارخ في اللجنة الواحدة التي تكيل بمكيالين .. والشواهد كثيرة .. والمقام لا يتسع لذكرها..!! البعض أرجع الكثير من تناقض القرارات .. والكيل بمكيالين فيها .. إلى تأثير الإعلام بالدرجة الأولى .. ونفوذ بعض الأندية داخل اللجان .. وإذا سلمنا بهذه النظرية وصحتها في السابق .. فإن المطلوب من اللجان الجديدة دحض هذه العناوين الكبيرة بالاستناد لقوة اللائحة في كل ما يخص الاحتجاجات التي ترفعها الأندية لها .. لاسيما أن هناك اتهاما فعليا قابلا للصواب أكثر من الخطأ .. وهو ان معظم اللجان المرتبطة بالأحداث والمشاكل الكبرى في المباريات التنافسية المحلية .. تتهرب من الصلاحيات الممنوحة لها .. وترمي القرارات العادية جدا في مرمى الرئيس العام وسمو نائبه .. وهي قرارات لا تحتاج إلى تلك الدوامة الطويلة العريضة .. لو استخدمت تلك اللجان صلاحياتها الممنوحة لها أصلا من الرئيس العام ونائبه ..!! وأعتقد ان اللجنة الفنية بإتحاد الكرة أمامها فرصة ذهبية لتأكيد حضورها المنصف برفع البطاقة الحمراء عن محترف الاتفاق الأرجنتيني تيجالي .. الذي منح البطاقة الصفراء الثانية بدون مبرر ولا وجه حق في مواجهة الاتحاد الماضية في الدمام ..!! ومما يدعم قرار اللجنة الفنية لرفع البطاقة الحمراء الظالمة عن تيجالي .. آراء جميع المختصين في التحكيم بأن اللاعب ظلم .. وحتى لجنة الحكام الرئيسة أجزم أنها أقرت بعدم صحة طرد اللاعب القضية ..!! ومع ذلك لست متفائلا بتحرك فعلي للجنة الفنية .. لسبب بسيط جدا .. وهو ان الاتفاق هو الذي تقدم بخطاب رفع الإيقاف عن محترفه .. وهذا الاسم يبدو انه لا يحرك شعرة واحدة من رئيس وأعضاء اللجنة الفنية .. فحتى اليوم لم ير القرار النور لا بالرفع أو الرفض .. وعلى ما يبدو أن اللجنة الفنية لا تعرف ان مواجهة الاتفاق مع الأهلي يوم الأربعاء القادم .. وربما تعلن القرار ليلة المباراة كما هي عادة اللجان لدينا .. فهي لا تتيح الفرصة للمدرب أو اللاعب لاستبعاده من التشكيل أو ضمه لقائمة الفريق .. فهي تتبع سياسة «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة» .. حتى لو غرق الذي يصرخ ويستنجد بطوق النجاة .. !! أما الاختراع الجديد للجنة الفنية .. فهو الأخذ برأي لجنة الحكام عن طريق رأي الحكم «القضية» .. أي ليس الأخذ برأي اللجنة .. وإنما برأي الحكم القضية وما كتبه في تقريره من أن حركة تيجالي هي «سوء سلوك» .. والغريب ان اللجنة ستلتزم برأي عباس إبراهيم .. وليس برأي لجنة الحكام .. وهذا ما سيدفع بمسئولي إدارة الاتفاق للرفع لسمو الرئيس العام وسمو نائبه .. لأن الآلية التي تستخدمها اللجنة الفنية هي «كأنك يا بو زيد ما غزيت» .. ليبقى دور اللجان أشبه بالديكور .. لأنها لا تستخدم الصلاحيات الممنوحة لها ..!!