في الصميم
في الاتفاق كرة ممتعة وشيقة عرفت منذ أن كان البلدوزر عميد المدربين السعوديين خليل الزياني مدربا للفارس. ومتعة الكرة الاتفاقية وسهولتها وعدم تعقيداتها كانت آنذاك في الأداء الجماعي المميز، حتى أصبح فريق بأكمله نجوم شباك من أمثال الخليفة اخوان صالح وعيسى والشيحة والصالح اخوان والمونديالي عبد الله صالح و باخشوين والنمشان وسعدون وجمال وعبد الحليم عمر وغيرهم فهذا الجيل عرف بالكرة السهلة الممتعة، وبالنجومية الجماعية. والزمن وان جار على الكرة الاتفاقية، إلا أنها بقيت تحمل عبق الماضي بين الفينة والأخرى، فكلما ظهر الاتفاق بأدائه المتألق .. ظهرت تلك العلامات باللعب الجماعي المميز والمتعة بدون تعقيدات. ولا نبالغ إذا قلنا إن الاتفاق هو أفضل فريق يجيد المتعة الجماعية دون الاعتماد على نجم أو اثنين أو ثلاثة كما هو معروف في الأندية الأخرى، ولكن هذا الإمتاع لا يظهر إلا إذا كان الفارس في (الفورمة(. وإذا كان نجوم الحاضر يعتقدون أن الوصول إلى تلك المتعة الجماعية في الأداء الذي وصل في بعض الأحيان لحد الإبهار صعب المنال، فهم مخطئون، فالقصة لا تحتاج سوى القتالية والإصرار والطموح . وأمام نجوم الاتفاق فرصة كبيرة لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد , في المباريات المتبقية من دوري زين .. الأول إعادة عبق الماضي ولو بالقدر اليسير ، والثاني الخروج من الأزمات المتتالية هذا الموسم بمركز يعيد للنادي وليس للفريق فقط توازنه , والثالث مصالحة جماهيرهم التي لن تخيب النداءات التي طالبتها بالحضور والمساندة في وقت المحن لتثبت أنها جماهير وفية وليست جماهير فوز فقط . الاتفاق صاحب الأولويات مر بمرحلة صعبة للغاية في الموسم الماضي .. وهو بحاجة لمواصلة عروضه القوية التي بدأها هذا الموسم والقتالية من قبل لاعبيه للخروج من الأزمة التي ألمت بالفريق نهائيا دون العودة مجددا لها .. والتحضير للعودة إلى الماضي الجميل، وعلى لاعبي الفريق أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الحساسة , فهم الطرف المعني قبل غيرهم . وتلك المسؤولية تتمثل في أن يشعر لاعبو الاتفاق بأن ناديهم كبير ومازال كبيرا بجمهوره وانجازاته وبطولاته ونجومه وتاريخه، وان الوضع الذي يعيشه فريقهم الكروي حاليا هو الحالة الطبيعية له فهو بطل ينافس على الألقاب وليس فريق كمبارس. وهذا الموسم مفترق طرق لفارس الدهناء.. وعواقبه تتجاوز مرحلة الفشل والإخفاق .. فأبعاده ستطل بكل المقاسات على الاتفاق في مسيرته المحلية والخارجية .. أضف إلى ذلك استقراره الإداري والجماهيري وحتى الإعلامي , ومن هنا نهمس في أذن لاعبيه أن مهمتهم هذا الموسم مختلفة عن المواسم الماضية . المطلوب فقط من نجوم الاتفاق أن يستحضروا انجازات ناديهم ليتأكدوا أن فرقة الزياني كانت ترعب الجميع في البطولات المحلية الخليجية والعربية وكانت لا ترتضي سوى القمة . هل يدرك لاعبو الاتفاق هذه الحقيقة؟ ويؤسسوا لمرحلة جديدة تطوي صفحة الألم التي تغلغلت في المواسم الماضية .. والأهم أن يواصلوا انتفاضتهم التي بدأوها قبل توقف قطار الدوري..!!