أوجه الفشل
تعليق الفشل على المدرب أو التحكيم ثقافة ترسبت لدى الشارع الرياضي نتيجة هروب المسئول من الاعتراف بأنه جزء لا يتجزأ من عملية الإخفاق وظل العرف على ان للفشل وجهين فقط مع ان له أوجه كثيرة . رئيس النادي بعد أي خسارة لفريقه فان أول المسئولين عن تلك الخسارة هو التحكيم والإعلام يؤكد ذلك ويشرك المدرب فالخط الأخضر للإعلام يكمل ما لا يستطيع الرئيس قوله فكيف يتهم مدربا جلبه وتعاقد معه؟ اعتقد ان الوقت قد حان لكي نتجاوز تلك الثقافة فليس هناك مشكلة عندما نتفق على ان الفريق الآخر كان الأفضل فكسب المباراة فلماذا يكون خلف الخسارة كبش فداء؟ ولماذا يكون الفداء دائما التحكيم والمدرب ؟ أليس اللاعبون الجزء الأهم في المباريات ؟ اعتقد ان خلف أي مدرب فشل مع فريقه فشلًا مؤكدًا لعملية الاختيار فمن اختار؟ هل الجماهير أم مجلس الإدارة؟ يتحمل الجزء الأكبر في فشل المدرب مع الفريق الإدارة فهي المسؤولة عن عملية الاختيار فإذا كان اختيارها جيدًا سيكون فريقها جيدًا . وبالحديث عن المدرب فان الحملة الموجهة ضد مدرب المنتخب بيسيرو حملة لم تبن على معايير واضحة بل لعب الإعلام السلبي دورا مباشرا في التأثير على العقول الجماهيرية فحملت المدرب سبب عدم التأهل لكأس العالم مع ان المدرب حضر بعد خراب مالطة بل ان دب روح لنا بعد تجاوز المنتخب الإيراني في أرضه بعد ان تعادلنا معه في أرضنا. عندما نتحدث بصدق عن عدم تأهل المنتخب لكأس العالم فان بيسيرو يتحمل جزءًا بسيطًا والأجزاء الأخرى يتحملها الجميع فهل يعقل ان يكون عدم تأهل المنتخب مرتكزًا على عامل واحد فقط يتمثل في المدرب الذي حضر بديلًا ولم يشارك في مرحلة الإعداد لتلك التصفيات؟ وهل يعقل ان نحمل المدرب خسارة اللقب الخليجي ونحن نعلم ان منتخبنا ليس هو المنتخب الأساسي؟ المشكلة ان البعض يقيم من خلال مباراة أو اثنتين فهناك مدربون أكملوا مسيرة فريق أو منتخب وحققوا تأهل أو بطولة والمشكلة ان ينسب ذلك الانجاز لهم مع أنهم حضروا من الباب الخلفي والظروف هيئة لهم الاستفادة من مصائب الآخرين. اعتقد ان كأس الأمم الآسيوية هي المحك الحقيقي للجهاز الفني والإداري لمنتخبنا في المرحلة القادمة بعد ان أعطي الجهازين الإداري والفني الوقت الكافي لتحقيق اللقب . منذ 2003 م لم يحقق المنتخب السعودي أي بطولة خليجية أو آسيوية وهذا مؤشر خطير يدل على ان الإخفاقات لم يكن خلفها جهاز فني فقد تعددت الأجهزة الفنية خلال تلك السنوات والنتيجة واحدة لم تتغير . اعتقد أن الكأس الآسيوية ستشكل ضغطًا كبيرًا على جميع الأصعدة خصوصًا ان إقامتها في قطر سيشجع الجماهير السعودية على الدعم الكبير للمنتخب وبالتالي فان تحقيق لقبها سيكون المخرج الوحيد لكي نحقق ما عجزنا عن تحقيقه منذ 2003م aldubaki@hotmail.com