عيسى الجوكم

أهل الخليج دخلوا معمعة ماجد وسامي ..!!

 كنت أعتقد لوقت قريب جدا أن ملف النجمين الكبيرين ماجد عبد الله وسامي الجابر .. ومناكفاته ومشاغباته .. والميول الإعلامية له .. والحماسة والتفاعل من حملة القلم هي اختصاص محلي .. وحسبت أن حملة القلم من أهل الخليج لا يلتفتون لهذا الجانب .. ربما تكون قضيتهم في أسماء أخرى مثل مقارنة ماجد عبدالله وجاسم يعقوب ومنصور مفتاح وفهد خميس وغيرهم من مهاجمي الصف الأول خليجيا .. ولم يدر بخلدي أبدا أن يكون ملف الجابر وماجد بكل محتوياته وفقراته وجنونه وعقلانيته هو أيضا الشغل الشاغل لأهل الخليج إعلاميا وجماهيرا ..!! سبحان الله .. نفس السؤال يتكرر أيهما أسطورة الكرة السعودية .. نفس الأجوبة ماجد بالمهارة والأهداف .. وسامي بالإنجازات وتحديدا بالمشاركة في نهائيات كأس العالم ..!! الرواية يعاد كتابتها من جديد.. فصولها لم تتغير.. أبطالها لم يستبدلوا.. وقراؤها ومروجوها هذه المرة خليجيون .. لكنهم يدورون في نفس الظاهرة (هلال ونصر .. نصر وهلال) ..!!  كثيرة هي السجالات التي دارت حول النجمين عندما كانا يركضان في المستطيل الأخضر.. واستمرأ عشاقهما وحتى إعلاميوهما مواصلة السجال بعد اعتزالهما .. فتارة تبرز الموهبة.. وأخرى الإنجازات.. وثالثة العالمية.. ورابعة موضة الجوائز.. والمسلسل مستمر..!!  حملة القلم من الخليجيين في الدورة الحالية بعدن .. حفظوا عن ظهر قلب أسلحة وقنابل وذخائر كل جانب .. وبدأوا متسلحين بها أثناء الحوار .. بل ابتكروا وسائل أخرى ما بين الهجوم المقنن والدفاع المستميت بدون تحفظ .. حتى لو كان الأمر يتعلق بنجوم بلدانهم ..!! عرجوا في صلب ووهج نقاشاتهم على موجة مهرجانات الاعتزال .. كل منهم يفضل مهرجان من عشق سامي أم ماجد .. في حالة معلوماتية خطيرة جدا .. أجزم أن معظم الإعلاميين المحليين السعوديين لا يعرفون بعض تفاصيل رواية مهرجان النجمين . سألوني .. تهربت .. راوغت .. وأخيرا استسلمت فقلت الحقيقة ولم أقلها .. بعد أن حاصرني الزملاء من اهل الخليج بسيل جارف من الأسئلة ..!!! قلت ان ماجد وسامي اسمان ظلا في ملف المقارنات لوسائل الإعلام المحلية والجماهير المحايدة على وجه العموم وجماهير الهلال والنصر على وجه الخصوص.. سنوات طويلة دون ملل أو كلل.. تبرد قضيتهما وتسخن.. تظهر وتختفي.. تمرض لكنها لا تموت..!!  ويبدو أن هذه القضية لم تسجل ضد «مجهول» رغم حرب داحس والغبراء التي أنهكت جماهير الناديين في لعبة حرك خيوطها الإعلام, ولكن الغريب فيها أنها لم تدفن رغم مرور سنوات طويلة على طرحها وتسويقها بين محبي (ماجد وسامي). تدثر البعض بالصمت في السنوات الأخيرة, وظن الجميع أن فصول الرواية فقدت رونقها من كثرة التكرار حتى حفظها الجميع عن ظهر قلب, ولكن اللحظة التي لم تنم في ملف القضية بقيت كالنهر الممتد في أوردة الصمت لكل فريق. فهما ينتظران محطة لإشعالها من جديد. قلت لهم أيضا .. إن خنجر الرغبة في كتابة فصل جديد في الرواية اشتعل منذ قدوم الشياطين الحمر (مانشستر يوناتيد) للرياض في مهرجان اعتزال سامي الجابر والذي كان قصيدة من روائع نزار قباني في الدفء الذي جاء في ليلة ماطرة. ويبدو أن العيون التي كانت تعشق لون البحر والسماء لم تنم في تلك الأمسية فالزعيم فاز 3-2 والعريس سامي سجل هدفا اختتم به مشوار أهدافه. ومنها اعتلت الصيحات بأن الجابر هو الأفضل سعوديا عطفا على الحضور الجماهيري الكبير في تلك الأمسية وقال من قال : اعذرونا فلن يكون هناك مهرجان أفضل من هذا ولن يكون هناك جمهور مثل الذي حضر في وداع سامي. لذا فالمقارنة بين «سامينا وماجدكم» انتهت.  صمت عشاق «الشمس» وماجد لم يطل كثيرا.. فالمسافة لم تتعد الأشهر.. حتى نبضت عروقهم بالخبر الذي انتظروه لعشر سنوات «الملكي الأسباني في اعتزال الأسمراني في العشرين من مايو».. خبر لم يصدقه عشاق ماجد منذ الوهلة الأولى لكنهم وعوا من صدمتهم بتحقيق الحلم في ليلة تاريخية مشهودة ودعوا فيها نجمهم وبرباعية تاريخية في مرمى ريال مدريد بطل الليجا الأسباني في ذلك الموسم. وللإنصاف ليس هناك جمهور أحب نجمه.. كما أحب جمهور النصر ماجد عبدالله والبرهان أن أكثر من سبعين ألف متفرج جاءوا لوداعه رغم ابتعاده عن الكرة لعشر سنوات.. ولكن يقال إن حب ماجد من قبل جماهيره منبعه العاطفة.. وحب سامي من قبل جماهيره منبعه العقل..!!  عادت النغمة من جديد بعد عاصفة مهرجاني الاعتزال.. وعاد السجال أيهما أجمل.. وأيهما الأكثر جماهيرية من حيث الحضور..!!  وفي نهائيات كأس العالم الأخيرة بجنوب إفريقيا.. تجدد صراع المقارنة بين ماجد وسامي في محطة بعيدة عن المستطيل الأخضر.. إنها الأفضلية في التحليل الرياضي عبر الفضائيات.. بعد أن استعانت العربية بماجد والجزيرة بسامي لمدة قصيرة..!! ولعل المقارنة بين النجمين ماجد وسامي أكثر المقارنات عصبية بين الفريقين وأكثر من جدلية الأفضلية للهلال والنصر.. وأكثر اختناقا في بعض الأحيان..!!. تلك هي أصل الحكاية تمرض ولكنها لا تموت لعشاق ماجد وسامي.. وجمرة العشق تواصل الركض في جدلية يراها الكثيرون أنها غير مستساغة تخلف وراءها تعصبا.. والقلة تراها صراعا بين جبهتين (ماجد وسامي) ليسا طرفا فيها.. فاللعبة مستمرة بدليل أن خيوطها امتدت لفصول أخرى. مثل التحليل الرياضي.. ونتمنى ألا تصل جدلية ماجد وسامي بين محبيهما إلى أيهما يلبس الشماغ والعقال أفضل من الآخر؟!! قلت لحملة القلم من أهل الخليج تلك الكلمات لأنني استعنت بمقالة سابقة كنت قد استفضت بها في هذا المضمار ..لكنني بالطبع لم أستطع أقناع أي جانب .. فالمتعصبون لماجد بقوا على رأيهم .. والحال ينطبق على محبي سامي ..!!