خالد الزومان

خالد الزومان

تابعنا جميعاً ما نقلته الصحف المحلية أو الآسيوية حول تكرر حالات فردية مؤخراً، في إساءة المعاملة تجاه العمالة المنزلية خاصة الخادمات، وأقول: «فردية» هنا لأن المجتمع يفترض أن يكون مجتمعاً إسلامياً تغلبه صفة الرحمة، حتى وإن كانت الأجيال الحديثة جُبل بعضها على التعالي تجاه التعامل مع الغير ممن هم خارج فئته.في الحقيقة إن الخطأ المتكرر يعطي إيحاء بأن مجتمعنا يتعامل بهذه المنهجية، ولكن التركيز كان موجهاً للمعاملة السيئة التي يلقاها الرعايا الآسيويون العاملون في المنازل، ولم يعطِ أية إشارة لحوادث قد تقع من الطرف المقابل حتى وإن كانت فردية العمل تجمع بين الطرفين.معلوم أن بعض الدول تطلب أجراً مقدماً للعاملة المنزلية دون أن يتخذ تجاه تلك البلاد أية غرامات حال هروب الخادمة مثلاً تحسب كتعويض لصاحب أو رب العمل الذي يتكلف في المتوسط 8 آلاف ريال، والمتوقع زيادة أرقام ما يدفعه رب العمل بالتوازي مع تزايد وتيرة التضخم المرتفعة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ما يلحق ذلك من بعض ما يرصد بين الحين والآخر من دخول تلك العمالة في مجالات مشبوهة خاصة في حالات الهروب.الصيحات تعالت مطالبة بإلغاء نظام الكفالة، وفي رأيي إن تلك خطوة لا نحتاجها في الوقت الراهن، أكثر من حاجتنا إلى تطبيق نظام صارم تجاه متجاوزي الأنظمة، في ظل انتظارنا للائحة شركات تأجير ساعات العامل المنزلي، والذي سيساهم في الحد من التأثير السلبي على السياسات الاقتصادية والأمنية خلال الفترة المقبلة.معظم الدول التي تورد عمالتها لدينا تتحسن أوضاعها الاقتصادية بشكل سريع وملفت في الوقت الراهن مما سيصعب مسألة الاستقدام مستقبلاً، خاصة فيما لو تم تحديد حد أدنى للأجور مستقبلاً ليشمل العمالة المنزلية، ولذلك يجب أن يقوم الأفراد بمسئولياتهم وأدوارهم في المنزل ولن يحصل ذلك إلا في حال تحديد ساعات عمل محددة للعمالة المنزلية.في اعتقادي نحتاج إلى ضبط أعداد العاملين الداخلين إلى بلادنا بصفة نظامية، ومحاربة أشرس للمتخلفين من العمالة، بتحديد عقوبات أكبر كثيراً مما هي عليه في الوقت الراهن، مما سيقف أمام التحويلات السنوية الضخمة والمتزايدة سنوياً التي وصلت إلى 7.11 مليار دولار في الربع الأول من عام 2010، لأكثر من 1.2 مليون عامل وعاملة، مع ضعف توفير الأوعية الاستثمارية والادخارية لهم، وعلى الرغم من تشديد الرقابة تجاه تلك الحوالات.kalzoman@hotmail.com