مطلق العنزي

مطلق العنزي

أصيب المواطنون في المملكة بخوف شديد حينما أعلن الديوان الملكي أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تعرض لانزلاق غضروفي.وشاهدت ردات الفعل التلقائية، وقرأت تعبيرات وجوههم.تعبيرات الوجوه الصامته دائماً تعكس ما يختزنه العقل الباطن، والإيمان الحقيقي وما تفيض به القلوب. على عكس الألسن التي يتحكم بها العقل، وأحياناً تقول كلاماً لا يعكس الحقيقة.الحقيقة كانت في تعابير وجوه الناس.عند سماع نبأ مرض خادم الحرمين الشريفين أصيب أكثرنا بلحظات وجوم، وكأنه يتخيل المستقبل، ويتحسب لما يمكن أن يحدث. قلبه يدعو للمليك بالشفاء، وعقله يتساءل عما يمكن أن يحدث ويخشى أن تكون الحال أكثر تعقيداً في المستقبل. لأن خادم الحرمين الشريفين يعيش في قلوب المواطنين وعقولهم. وله صورة شفافة ووضاءة في القلب والعقل، لم يصنعها الإعلام وإنما صنعه قلب هذا الزعيم وروحه وصدقه.في قلوب الناس محبة. وفي عقولهم سيرة المليك المحب للناس والمهموم بهمومهم.محبة الناس لقادتهم ليست منحاً ولا اغتصاباً ولا تفرض بمرسوم.تعابير الوجوه استجابة تلقائية لسيرة الزعيم ونهجه وشفافيته واهتمامه بالناس وأحوالهم، وممارسة الزعامة المخلصة للناس والوطن.خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله أحسن السيرة، وأخلص للأمانة، ورعى شئون الناس، وأحبهم فبادلوه المحبة بمثلها.ودعا المواطنون، مخلصين، بالشفاء العاجل لمليكهم كي ينهض ويواصل رعايتهم، وقيادة بلادنا في زمن تضطرب فيه أوضاع الدنيا كل يوم. وكل يوم تفصح النوايا الغادرة عن سرائرها. وفي زمن تستهدف الوحوش الجائعة المتنوعة المتعطشة للدم والثأر، المملكة بشكل واضح وسافر ومعلن. وخاصة أن شواذ ضالين من أبناء المملكة قد رهنوا أنفسهم للشيطان وتطوعوا، بملء إرادتهم، أن يكونوا أدوات وأحجارا ترجم بها المملكة من بعيد. وليس لهم عمل ولا مهمة سوى الانهماك المخلص الغبي في مساعدة أعداء المملكة وتعزيز مخططاتهم الخبيثة، وكأنما هم مخدرون أو أن نفوسهم المريضة قد زينت لهم كل سوء.لهذا نجزع وندعو الله أن يعيد مليكنا معافى من كل سوء ومبرأ من كل شر.*وترأبا متعب.. يا القامة الشاهقة، عناقاً لأرض الشموخ، ومهد الرسالات الخالدة.نهوضك، يا أيها الفارس العربي، سمو لكرامة الوطن والأمة، وعزة لكرام الناس.يا العزوة والعزة..ألمك ألمنا..وقلبك قلوبنا، إذ ينبض، تنبض، بحب الأوفياء الأصفياء الصالحين، صادقي الوعد والعهد في ضراء الدنيا وسرائها.لك الدعاء بالشفاء، إذ ترنو أعين العوزى إلى عودتكم سالماً غانماً، محملاً بآمال الوطن ووعد الغد.malanzi@alyaum.com