سمير هلال
بعد غد تبدأ دورة الخليج العشرون باليمن وشاءت الظروف ان تكون المباراة الأولى أمام اليمن صاحب الأرض والجمهور وعادة ما تكون مباريات الافتتاح صعبة على صاحب الأرض والشواهد كثيرة وفي الوقت الراهن لم تعد المنتخبات كما كانت من قبل واليمن احد هذه المنتخبات فقد شاهدته امام كوريا الشمالية في المباراة الودية بقيادة مدربه (ستريشكو) وحقيقة أقولها ان هذا المدرب على الاقل استبدل سذاجة لعب اليمن القديم بأسلوب فيه الكثير من الانضباط والتنظيم وتغير جلد هذا المنتخب واصبح يلعب بشخصية وهوية واضحة يعمل على تبادل المراكز بشكل جيد ويتناقل الكرات بطريقة السهل الممتنع وبدأت اساليب اللعب الحديث تظهر عليه ولكن ومع احترامي له ليس هو المنتخب الذي يفوز علينا . في المقابل في هذا المنتخب سلبيات بالتأكيد وقف عندها بسيرو فالمنتخب اليمني لديه ضعف واضح بالخط الخلفي ولديه اخطاء بدائية إضافة لمعاناته الكبرى في الكرات الثابتة سواء الثابتة أو المتحركة والفريق ضعيف بالارتداد بعد الهجوم ويعتمد بشكل واضح على هدافه علي النونو ويلعب بأسلوب 4-5-1 قوي بالهجوم المرتد ويتسلح بالروح والعزيمة والإصرار ويستنفد مخزونه اللياقي في آخر ربع ساعة ويفقد تركيزه ودائما خطورته في القادمين من الخلف كعلاء الصــاصي واكرم الوارفي وخالد بلعير. اعرف ان لكل مدرب هدفا واضحا يريد الوصول اليه وبالتأكيد ان مدرب منتخبنا (بسيرو) لديه منهجية عمل واضحة وقد تخفى علينا ولكنه كمدرب يعرف ماذا يعمل وماذا يريد من هذا العمل وان كنا نختلف معه في بعض قراراته واختياراته للاعبين حاله في ذلك حال اي مدرب ولكن في النهايه نتائج عمله هي من تحدد اذا كان يسير بالطريق الصحيح ام لا . وأيا كان تفكير بسيرو في المرحلة المقبلة ومهما استبعد من لاعبين وضم آخرين فإن ذلك لن يجعل الشارع الرياضي السعودي إلا ان يطالب بكأس الخليج لأنه على يقين ان الكرة السعودية ولادة للنجوم ولهذا لن نقبل ان يدخل منتخبنا هذه البطولة كضيف شرف فليس المنتخب السعودي الذي يشارك في البطولات لمجرد المشاركة او الاعداد مهما كانت الأسباب والمبررات . أتمنى ان تكون هذه المعلومة وصلت لبسيرو وهي ان منتخبنا من خلال التسع عشرة بطولة لم يفز إلا بثلاث منها كانت بخليجي (12 و15 و16) وكانت الأولى والثانية بمدربين وطنيين وهما محمد الخراشي وناصر الجوهر والأخيرة بواسطة الهولندي فاندرليم واتمنى ان تحرك هذه المعلومة شيئا من الغيرة والطموح لديه ليسجل نفسه كثاني مدرب اجنبي يحقق هذه البطولة والا يفكر بلقب كأس آسيا من الآن وينسى كأس الخليج وقد يفقد البطولتين . اعتقد ان بسيرو من المدربين الذين يفكرون في الشيء الأهم وهذا جيد كالتفكير بكأس آسيا اهم من بطولة الخليج ولكن لو كان هناك اخفاق لا قدر الله بكأس الخليج لربما يلقي بظلاله على المنتخب عند استعداده لكأس آسيا وايضا قد يلقي بظلاله عليه كمدرب وتكون هناك عملية انعدام ثقة لدى الجماهير السعودية فيه كمدرب ولهذا يجب ان يفكر في هذه المرحلة بكل جدية حيث سبق وان فكر في الاعداد لكأس العالم قبل التأهل ونسي كوريا الشمالية فدفع المنتخب الثمن غاليا بالخسارة والملحق وعدم التأهل . أخيرا .... اليمن قد تكون كوريا شمالية أخرى وتحرجنا ووقتها سأقول لك وبعدين معاك يا بسيرو !! sameer-hilal@hptmail.com