خليل الفزيع
ما إن تناهت إلى أسماع المواطنين أنباء الوعكة الصحية التي ألمت بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «حفظه الله»، حتى ارتفعت الأكف ولهجت الألسن بالدعاء له بالشفاء العاجل، ولا عجب فقد احتل (حفظه الله) قلوب وأفئدة المواطنين خاصة والعرب والمسلمين عامة، لما قام ويقوم به من جهود وأعمال كبيرة من أجل خدمة بلاده والبلدان العربية والإسلامية، ولما قدمه ويقدمه من خدمات جليلة ومساع حميدة لتوحيد الصف العربي والإسلامي، وغير ذلك مما يعرفه الداني والقاصي، فلا يخفى على أحد، بعد أن نعمت البلاد في عهده بالمزيد من التقدم والازدهار، وقد سار على النهج القويم الذي وضع أسسه الراسخة جلالة الملك عبدالعزيز «طيب الله ثراه»، وأبناؤه من بعده، حتى وصلت البلاد إلى ما وصلت إليه من مستوى متقدم في مجالات تنموية عديدة، استجابت لمتطلبات المرحلة وأسهمت في تدعيم مكانة هذه البلاد في العالم، ليكون لها دورها في صناعة القرار الإقليمي والدولي، وبفضل الله ثم بفضل سياسة خادم الحرمين الشريفين أصبحت لهذه البلاد مكانة متقدمة بين أصحاب القرار الاقتصادي والسياسي في العالم، وهي سياسة تستمد منطلقاتها من كتاب الله وسنة رسوله، وتلتزم بالقيم الإنسانية العادلة، وتأخذ في الحسبان ما يستجد على الساحة العالمية من منجزات وتحولات كبرى لم تقف المملكة حيالها مكتوفة الأيدي، بل عملت على المشاركة في توجيهها إلى المسارات الصحيحة فيما يخدم الإنسان وقضاياه العادلة.وهذا الاهتمام الشعبي الواسع بصحة خادم الحرمين الشريفين هو الترجمة الحقيقية للصلات الحميمة بين المواطن والمسئول في هذه البلاد، وهي تمثل قمة الوفاء من المسئول وقمة الولاء من المواطن، حين تنتفي الحواجز الرسمية، ويعمل الجميع يدا واحدة من أجل نهضة الوطن ورفاهية المواطن، وقد فتح «حفظه الله» باب الحوار على مصراعيه لتستفيد الدولة من كل الأفكار والآراء والمقترحات التي يقدمها المواطن من أجل الوصول بالمشاريع الحكومية إلى ما يحقق طموحات المواطن والمسئول، ويصل إلى الغايات المثلى التي وجدت من أجلها هذه المشاريع، والتي تعتبر مسئولية المواطن حيالها مسئولية مباشرة، باعتباره وسيلة وهدفا لهذه المشاريع العملاقة التي تشهدها البلاد في جميع المجالات التنموية وفي مختلف المناطق، على امتداد رقعة الوطن الجغرافية المترامية الأطراف، والمتباعدة المسافات.إن لخادم الحرمين الشريفين في قلوب أبناء الوطن الغالي مكانة كبيرة، ومنزلة عالية، وله «حفظه الله» في نفوسهم تقدير كبير ومحبة عظيمة، وهو الساهر على راحتهم، والعامل على تحقيق طموحاتهم، رغم ما قد يعتري التنمية من عراقيل نتيجة الظروف الدولية وما يمر به الاقتصاد العالمي من تقلبات حادة وهزات عنيفة، كانت بلادنا من أقل المتضررين منها ولله الحمد، ولا تزال سفينة التنمية في هذه البلاد تتصدى لموجات عاتية من التحديات الاقتصادية والسياسية والفكرية.. لتصل بإذن الله إلى شاطئ الأمان، وكيف لا وقائدها الملهم هو عبدالله بن عبدالعزيز« شفاه الله ورعاه، وأسبغ عليه ثوب العافية والصحة». حفظ الله خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قائد مسيرة هذه الأمة، ورائد نهضتها وازدهارها، لتكون لها مكانتها بين الأمم، ولتسهم في كل جهد إنساني نبيل، يهدف إلى خدمة البشرية، وتطور العالم، لتنعم شعوبه بالأمن والسلامة، والتقدم والرخاء، وكل ما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وحرية الإنسان وحقوقه المشروعة في جميع مناحي الحياة.khalfizaia@alyaum.com