د.محمد حامد الغامدي

د.محمد حامد الغامدي

عندما نتحدث عن العيد.. فنحن نتحدث عن السعادة.. للغني وللفقير.. هناك سعادة تملكها الأمم بشكلها الجمعي.. نسمي هذه الحالة بمسميات.. وفي العالمين العربي والإسلامي نسميها (العيد). تقول العرب : في السنة عيدان ، واليوم ثالث .. يعني أن الأمة تحتفل بعيد رمضان، وعيد الأضحى .. وللفرد عيد ثالث حسب نوعية المناسبة. في هذا العيد السعيد.. نبارك ونهنئ الجميع.. بهذه المناسبة السنوية للأمة الإسلامية.. العيد نقطة مشرقة في حياتنا.. بالعيد نحاول تجاوز السلبيات.. والأوجاع.. والمنغصات.. في ظل احتفالية تفرض نفسها على الجميع. في هذا العيد أقدم التهاني لنماذج تأخذ مدى ومجالا .. من/ وفي حياتنا.. نفتخر بالنماذج الايجابية.. ونتأسف لوجود النماذج السلبية.. نخجل من بعضها.. ونستنكر أخرى.. لكنها في اليقين.. تفيد الأمة.. ولكن متى يتغلب العقل على العاطفة؟! أولا : اخص بالتهاني المتميزين من أبناء وطني.. حققوا مكاسب شخصية.. لكنها في الواقع مكاسب وطنية.. مكاسب للجميع.. تهنئة بالعيد.. واخص سعادة الدكتور عماد علي المهنا.. احد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل.. نبارك لسعادته.. ولجامعة الملك فيصل.. ولأنفسنا.. وللوطن بحصول سعادته على جائزة.. تمنح لأفضل الأبحاث المنشورة في أمريكا.. للعام (2009).. وذلك على مستوى كل المجلات العلمية.. التي تصدرها الجمعية الأمريكية.. للهندسة الزراعية والبيولوجية (ASABE).. نموذج لطموحات العقل السعودي.. عيدكم سعيد. ثانيا : أهنئ طلاب الجامعات السعودية.. وأخص منهم طلابي.. لابد من توصيتهم بالاستفادة من الوقت.. رأس مالهم هو الوقت.. يجب عليهم.. وعلى كل طالب علم.. استثماره في التحصيل العلمي.. والمذاكرة الجادة.. والتنافس الشريف.. عيدكم سعيد. ثالثا : أقدم أطيب التهاني للمصلين في أحد مساجد مدينة العيون.. حولوا المسجد إلى بسطة.. اخترعوا سلوكا جديدا.. يمهد لتمليك مكان لكل من يصلي في مسجدهم هذا.. تهنئة على تصرفهم الغريب. تصرف لا يدعو إلى الدهشة فقط.. لكنه يوضح للأمة كيف يفكر بعض أفرادها.. وكيف يصل العناد والمكابرة بالإنسان إلى منحدرات خطيرة.. أن تحجز مكانك في المسجد مسبقا.. وأيضا تحجز مكانا لمن يصلي بجانبك.. فهذا مؤشر يدل على نزعة غير محببة في المجتمع. تصرف يعطي انطباعا بأن هناك مشاهد أخرى اكبر في المجتمع .. على جميع المستويات والمسؤوليات .. نتمنى لهم الأجر والثواب.. نرجو أن يحصلوا على تصاريح.. لتجاوزاتهم .. لتستريح قلوبهم المطمئنة في مسجدهم هذا .. عيدكم سعيد. رابعا : أقدم تهنئتي الخاصة بالعيد السعيد للشخص الذي صرح بأن الهيئة قامت بخفض نسبة اللقطاء في المجتمع السعودي.. هذا انجاز شخصي وعالمي يدعيه هذا الشخص.. تهنئة على المنطق الذي استباح العقل والحكمة.. عقول لديها القدرة على خلق الكذبة وتصديقها.. محور آخر من محاور طرق التفكير في هذه الأمة.. ترى ما لا تراه الأمم الأخرى.. اكرر التهنئة لأمثال هؤلاء.. لأنهم يعطوننا مؤشرا.. على أهمية العقل في المجتمعات الإنسانية. خامسا : أهنئ هيئة حقوق الإنسان بعيد الأضحى.. أبارك لهم.. ولكن بغصة.. وألم.. وحسرة.. استنكر اعتذار الهيئة عن عدم التدخل في قضية النسب.. بين سعوديين ويمنيتين.. بسبب عدم إثبات الزواج. للهيئة الموقرة نقول : مهما بلغ انجازكم، فإن تقصيركم في قضية واحدة.. إدانة لكم.. يدنس كل الانجازات.. لماذا تعتذرون؟!.. لماذا تتركون الزوجتين لذئاب بشرية مفترسة حتى لأبنائها؟!.. نبارك للهيئة هذا الموقف.. أماط اللثام عن بعض التفكير.. خاصة وان الزوجين اعترفا أخيرا بابنيهما.. لا تكفي أمانيكم بتحقيق العدالة.. شاركوا في تحقيقها.. عيدكم سعيد. سادسا : تهنئة لأصحاب منولوجات (تكافؤ النسب).. في هذا المجتمع الإسلامي الراقي.. والزاخر بكل الملامح الإنسانية الخالدة.. نتعجب لبعض الأصوات التي تنظر إلى نفسها بشكل خاص.. من حق الفرد أن يعظم نفسه.. حتى خارج حدود المألوف.. لكن أن يطال الآخرين بضرر، فهذا يدعو إلى الكثير من الدهشة والصدمة. يحاولون التفريق بين الزوجين بحجة عدم تكافؤ النسب.. استحقوا التهنئة لأنهم وضحوا.. إلى أي مدى نعيش التناقض داخل البرواز الإسلامي.. كيف تطالبون بحقوقكم وتتجاهلون حقوق الأطفال في والديهم؟! عبد الله وسميرة وأبناؤهما نموذج .. يسعون لتفريقه .. ليصبح الأبناء خارج الحسابات الإنسانية.. تفكير يفترش العراء.. المستقبل ملك هؤلاء الأطفال.. لهم حقوق في أبيهم وأمهم.. كيف يتم تجاهل ذلك؟! تجاهل حقوق الأطفال، تجاهل للإنسانية وقيمها.. عيدكم سعيد أيها الأطفال.. إلى عبد الله وسميرة.. تمسكا بزواجكما من اجل أطفالكما .. تكافؤ النسب قضية مذلّة.. ليس لكما وحدكما .. ولكن للأمة بأسرها.. عيدكم سعيد.mgh7m@yahoo.com