د. فائز الشهري
المدينة المعلقة من الأفكار التخطيطية التى طرحها المهندس المعماري الروسي بوريسوفسكي، حيث تتكون من أبراج مجوفة بها وسائل الحركة الرأسية وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي ومعلق بها مجموعات من الخلايا السكنية. استرجعت فكرة المهندس المعماري بوريسوفسكي بعد حضوري لندوة التنمية العمرانية الأولى بعنوان "التطوير العقاري والإسكان المستدام" والتي استضافتها جامعة الدمام (كلية العمارة والتخطيط) والغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية قبل أسابيع وعرض فيها وكيل أمين المنطقة الشرقية لشؤون البلديات والمشرف العام على الإدارة العامة للتخطيط العمراني بأمانة المنطقة الشرقية تجربة تطبيقية بعنوان "تطوير المخططات السكنية الحكومية وتأثيرها على التطوير العقاري والإسكان المستدام: تجربة أمانة المنطقة الشرقية" وحقيقة عرض عكس الجهود الخيرة للأمانة وثقف بالتخطيط ودوره في إيجاد المخططات السكنية الحكومية حاضراً ومستقبلاً، حيث حوى المخطط الإقليمي الذي تم الانتهاء منه ورفع به الى الوزارة جزء كبير يعني بتوفير السكن والوحدات السكنية، بالإضافة الى وجود دراسة وتشجيع من قبل الأمانة للارتفاع الرأسي في عدد اثنى عشر محورا لقربها من الخدمات والمركز، والارتفاعات تصل الى ثلاثين دورا وبعضها مفتوحة. وحقيقة ربطت تشجيع أمانة المنطقة الشرقية للارتفاع الرأسي مع إعلان وزارة الشؤون البلدية والقروية عن ضع وزارة الشؤون البلدية والقروية خطة متكاملة لتوفير نحو ٢٦٦ مليون متر مربع من الأراضي لإقامة مشروعات سكنية بمختلف مناطق المملكة، والتنفيذ عن طريق هيئة الاسكان، وصندوق التنمية العقارية، وشركات القطاع الخاص على مدار 5 سنوات، اعتبارًا من العام المالي الجديد، وفقًا لخطة التنمية التاسعة. وهنا أعتقد بأهمية الوقوف على الحاجة الفعلية للنمو الرأسي هل هو لعدم توافر أراض كافية لتوفير مخططات سكنية أو مدن جديدة بخدمات شاملة مترابطة بفعالية تخطيطية مع ما هو قائم من كتلة عمرانية؟ أم لنواح جمالية للمدينة؟ أو كلتيهما أو لعلاج قضايا تنموية عمرانية قائمة كتوفير مزيد من الوحدات السكنية لصعوبة وجود أراض كافية للمنح لبناء مسكن؟ حقيقة اعتقد ان التشجيع للارتفاعات بحاجة فعلية الى استراتيجية وهذا يعكس أهمية ما اشار اليه وزير الشؤون البلدية والقروية عن تحديد ارتفاعات المباني وفق معايير محددة، وهنا أيضاً تبرز أهمية معرفة الحاجة الفعلية للارتفاعات في ظل وضع وزارة الشؤون البلدية والقروية خطة متكاملة لتوفير نحو ٢٦٦ مليون متر مربع من الأراضي لإقامة مشروعات سكنية بمختلف مناطق المملكة. وان كانت الارتفاعات بسبب الحاجة لزيادة الوحدات السكنية تبرز أهمية معرفة قدرة البنية التحتية على احتواء هذه الارتفاعات وأثرها على المناطق المحيطة، وما هي تكلفة تجهيز البنية التحتية لتلك الارتفاعات وصيانتها؟ وهل السماح بالارتفاعات سيخلق مضاربة ومزايدة؟ وان حدث ذلك فما هي الآليات المناسبة التى ستساهم في مواجهة المضاربات والمزايدات في أسعار الأراضي والمباني الممتدة على جانبي المحاور التى سيتم التصريح في البناء عليها بارتفاعات منها مفتوحة؟ وهل المضاربات والمزايدات ستجعل من تلك المحاور عقبة من عقبات التنمية كما حصل في الأراضي التى لم يتم تنميتها في مدننا بسبب المضاربات والمزايدات؟ وهل ستنتقل المضاربات والمزايدات من الأرض الى السماء؟.وأخيراً وليس آخرا يوجد لدينا تجربة حية يمكن الاستفادة منها وهي مشاريع إسكان الدمام والخبر والمتميزة، بالارتفاع وما تحوي من مشاكل حيث وجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية في عام 2007م باعتماد خطة تطوير شاملة لإسكان الدمام والخبر. وبمناسبة قرب عيد الأضحى عاد عيدكم وكل عام والجميع بخير. faezalshihri@yahoo.com