في الصميم
بالأمس القريب مارسنا الضحك حد القهقهة لمن حاول أن يضع لقب نادي القرن لقارة آسيا الذي منحه الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء لنادي الهلال في خانة «اللعب على الذقون» .. واتفقنا أن ذلك محض جنون .. وهرولة نحو عواطف ومشاعر تغلفها صفات الحقد والحسد والغيرة ..!! واليوم نمارس الضحك أيضا حد القهقهة لمن يحاول وضع المشاركة النصراوية في المونديال الأول للأندية بالبرازيل في خانة الودية أو التجريبية أو الترشيحية .. فموقع «الفيفا» أكد رسميتها .. وخطها في سجله بأنها الأولى في تاريخ هذه المسابقة ..!! ليس من حق أنصار ناديي الهلال والنصر مصادرة إنجازات معترف بها دوليا لخلافات بينهم .. ولقرارات منبعها الميول لا أكثر ولا أقل .. وعليهم أن يتذكروا أن الإنجازات التي يريد كل طرف أن يشطبها من سجلات التاريخ ليس ملكا لهم .. فهي بالدرجة الأولى ملك للكرة السعودية المتمثلة في اتحادها الكروي ..!! الحقيقة لا تحجب بغربال .. والإنصاف يتطلب منا ألا نكيل بمكيالين .. فحقيقة نادي القرن الذي تحصل عليه الزعيم .. والعالمية التي وصل لها فارس نجد .. كأول فريق آسيوي وخليجي وسعودي .. حقائق لا تحتاج للغة الجدال .. ولا تباع وتشترى في مزاد التصريحات أو المداعبات أو حتى تحريك المياه الراكدة في الساحة الرياضية .. فالتاريخ لا يعبث به .. وحضارة الشعوب وتقدمها يعتمد بالدرجة الأولى في احترامها لتاريخها ومنجزاتها ..!! ولعبة التصريحات حتى وان كان الهدف منها التأثير النفسي والمعنوي .. فيجب أن تكون بعيدة كل البعد عما تحقق للكرة السعودية خارجيا .. فالمنجز يجب أن يحترم مهما كان صغيرا أو كبيرا .. فهو ملك للمؤسسة الكبرى أولا وهو إتحاد الكرة .. ومن ثم الفروع وهي الأندية ..!! نعم .. ثمة سجالات مقبولة حتى ولو خرجت عن النص .. وحتى لو غاصت في وحل التعصب الأعمى .. ولكن هناك سجالات خطيرة تشكك في الإنجازات التي تحققت للكرة السعودية .. والأخيرة هي التي تدخل في نطاق المحظورات ولو بكلمة واحدة .. خصوصا عندما تتعلق بـ»الفيفا» ..!! التمادي في هذا الاتجاه سيكلف الرياضة المحلية الشيء الكثير .. وسيخلق زوبعة بمناسبة وبدون مناسبة .. فالتشكيك آفة الرياضة والرياضيين .. والسير في اتجاهها كمن يمشي على السيرك نسبة السقوط فيه أكثر من نسبة النجاة .. خصوصا لمن يدخل هذا المجال بدون تدريب ..!! دافعنا كثيرا عن أحقية الهلال بلقب نادي القرن الآسيوي وهذا واجبنا كإعلام .. وعلينا بنفس الحدة والحماسة أن ندافع عن أولوية النصر بالوصول لمونديال الأندية .. وهذه الحقائق ليست وليدة عاطفة أو مشاعر .. بل هي أرقام مثبتة في الجهات المعنية بهذه الإنجازات ..!! ومع ذلك لا يمكننا إغفال الاستفزازات التي تطل برأسها هنا وهناك .. لتشكل فعلا وردة فعل تدخل فيها الإنجازات عنوة في المساجلات بين الأطراف المعنية عبر وسائل الإعلام .. وتشوه صورة «المنجز» بكل عراقته وكبريائه ..!! وحتى نضع النقاط على الحروف .. نتساءل عن احتفالية النصر بعالميته بعد عشر سنوات .. وهو الفريق الذي يحتاج للترميم في خطوطه .. ومعالجة تواضع مستوى أجانبه .. والتطلع لتحسين وضعه في الدوري .. ونتساءل أكثر هل إعلان الاحتفالية نابع من قناعة ذاتية .. أم إنه نكاية فقط بعدم تأهل الهلال هذا الموسم للمونديال ؟ فإذا كانت الإجابة بأنها قناعة ذاتية .. فلماذا لم تعلن إلا بعد خروج الهلال والشباب من الآسيوية ؟!! بل دعوني أسأل بوضوح .. هل استفاد النصر من استفزازيته للهلال بالاحتفال المزعوم بعوامل تحفيزية للاعبيه وجمهوره ومنسوبيه ؟ وفي الضفة الأخرى .. هل نجح مسئولو الهلال وبالأخص الأمير بندر بن محمد في تحويل حالة الحزن العارمة التي اعترت ناديه إلى حالة تحفيزية نشطة بردة فعله على الاستفزاز النصراوي .. بمعنى أنسى ناديه وجماهير الزعيم حالة الحزن وأدخلهم في تحد جديد مع النصر لحصد النقاط وعدم الانتكاسة كما حدث للاتحاد في الموسم الماضي بعد إخفاق الآسيوية ؟!! الإجابة على هذين السؤالين أتركها لكم أعزائي القراء .. لتروا أثر ذلك في مواجهة النصر مع الاتفاق في الرياض .. ومواجهة الرائد مع الهلال في بريدة اليوم .. وستكون لي عودة بالتأكيد حيال هذه الإشكالية ..!!