خالد الزومان
كفاية الدخل لأرباب الأسر ربما تكون هي الأكثر قياساً للعديد من أفراد المجتمع في تقييم مفهوم التضخم وانعكاسه عليهم في فترات مختلفة، وربما يأتي ذلك الحديث الذي يناقش في أوساط مختلفة ليفتح أبوابا تسهم في إيجاد الحلول، إلى جانب بحث جهود الدوائر المسئولة في تقنين الوتيرة المرتفعة لأرقام تكلفة المعيشة.نرى بين الحين والآخر ارتفاعاً في أسعار السلع الاستهلاكية محليا ولا يعلم كثيرون عن مدى توازيها مع الأسعار العالمية سواء بالارتفاع أو الانخفاض، لكن غيرهم يتساءلون عن القدرة على الاعتماد على النتاج المحلي الداخلي أو الاستثمار المحلي في الخارج على الصعد العربية والعالمية وإعادة إرسال الإنتاج إلى الداخل، كوننا توقفنا عن الوصول للاكتفاء الذاتي في بعض السلع الأساسية ومن بينها القمح، ولا نعلم عن أرقام واضحة لتلك الشركات التي توجهت للاستثمار خارجياً وكيفية مساهمتها في الحد من ارتفاع أسعار المنتجات بالشكل الذي لمسه المجتمع لبعض السلع الغذائية خلال الشهر الماضي، في حين سيؤثر ارتفاع أسعار الشعير على أسعار الأضاحي خلال الشهر المقبل.وابتسمت كثيراً حينما ألقت فيه أمانات المناطق مسئولية الارتفاع في أسعار الخضراوات في ملف مسئوليات وزارة التجارة، في وقت تغيب فيه جمعية حماية المستهلك تماماً عن الاضطلاع بدورها الرئيس في مراقبة تغير خارطة الاستهلاك المحلي ومساراته المستقبلية.أعتقد أننا في هذه الأثناء نحتاج إلى البعد عن تقاذف المسئوليات بين الجهات المختلفة، بل إننا في حاجة إلى منظومة أو لجنة موسعة تضم جميع الوزارات والدوائر المعنية وبعض الجهات الرقابية والتجار لبحث كيفية تقليص الفجوة التي اتسعت في هذه المشكلة، والحد من نشوء مشكلات تثقل كاهل أرباب الأسر مستقبلاً.*وقفة:ملف القاضي ذي الحصانة والذي كان حديثاً لكثير من المجالس خلال الأيام الماضية، وربطه بمشاركة الجن للإنسان، قد يؤثر مستقبلاً على ملفات الفساد التي تقف الحكومة والشعب بتعاضد واضح ضد تفشيها، ولا أنفي بحديثي هذا إمكانية صدقية مشاركة الجن في العملية الفاسدة وتأثيرها على الاقتصاد، إلا أنني أتصور من الأجدى أن يحدد للمسئولين اختبارات نفسية وعبر قراءات شرعية حيادية قبيل تسلمهم مسئولياتهم، وتؤكد وتحدد في الوقت نفسه مدى خلوهم من أي مشكلات تساهم في خلق عمليات فساد جديدة خلال الفترة المقبلة.والله من وراء القصد.