د.محمد حامد الغامدي

د.محمد حامد الغامدي

 ما المجتمع؟!.. ابحثوا عن إجابة ترضيكم.. تقنعكم بالأبعاد.. والمسارات والمجال الذي تنشدون.. ابحثوا عن أنفسكم.. انتم من هذا المجتمع الكبير.. ابحثوا عن قناعتكم في عقولكم.. وقبل البحث.. هل سألتم عن تعريف العقل.. ودوره في الحياة الاجتماعية.. وعلاقته بالمجتمع ؟!n تخيلوا أن العقل إناء مصنوع من المعدن؟!.. ماذا يحمل بداخله ؟!.. من يحشو.. ويزود هذا الإناء بالمعلومات والأفكار والاتجاهات؟!.. ما هي أهداف ونوايا هذا الحشو؟!.. قديما قيل : كل إناء بما فيه ينضح.. وهكذا المجتمع.. حشو، وحاش، ومحشو.. ولكن من يصون ويحدد نوعية الصيانة الصحية؟! للعقل ملاحق وجذور.. تدعم بعضها.. تعمل وفقا لتأثير بعضها على بعض.. بجانب المعلومات، هناك التخيل.. والتحليل.. والاستنتاج.. واتخاذ القرار.. أمور متداخلة ومترابطة.. تؤثر وتتأثر بفعل الفاعلين..n العقل ساحة يمكن توسعتها كما نشاء.. وحتى التوسعة، يمكن أن تكون إجبارية أو اختيارية.. لكنها خاضعة لنوعية التغذية بالمعلومات.. أيا كان شأنها. نسعى لإيجاد تفسير للقضايا الاجتماعية.. تظهر علينا متجددة.. وفي زيادة ونمو.. تنوعها يهز البدن.. يثير الكثير من الأسئلة؟!.. قضايا مثيرة للقلق.. تفرض التساؤل عن المستقبل في ظل تنامي هذه القضايا. ماذا تغير في المجتمع؟!.. الإنسان هو الإنسان.. تغيرت مظاهر وإمكانية المكان.. تغيرت طريقة العيش والتفكير.. وأشياء أخرى مهمة.. كان معظم المجتمع ريفيا يمارس مهنة الزراعة في تجمعات.  ثبت علميا أن التجمعات الريفية.. منجم للقيم وللمبادئ.. وللشهامة والغيرة.. ولكل شيء إنساني وخير.. في نزوحها إلى المدن تحت ضغوط الحياة.. تتشكل عجينة جديدة.. يتم التخلي عن القيم.. يتم انتزاعها.. تصبح النفوس خاوية.. جائعة بأهداف جديدة.. وتتعاظم المشكلة في غياب المعالجات الضرورية السريعة.. هذه تلميحات فقط لزيادة مساحة الرؤية.. في غياب العلم. المجتمع المدني مجال مهم من مجالات الحياة.. مجال يختلف عن الريف في كل شيء.. يحوي خصائص مختلفة.. وقيما ومبادئ وشهامة وغيرة.. لكنه مجتمع يتغير بشكل سريع .. خاصة في وجود هجرات تحل في المدينة بدون طقوس مدنية تساعدها على التعايش بكرامة وعزة. نتيجة للصراع بسبب الفروق، يبدأ المجتمع في التآكل.. صراعات وتناحر خارج إطار الانضباط.. تحدث في غياب الكثير من العوامل.. كيف نعزز الحياة المدنية نحو الخير؟! غياب المسؤولية.. بجميع أفرعها وأشكالها.. وفي جميع المجالات.. ما ظهر منها وما خفي.. تعطي المزيد من الحرائق داخل المجتمع المدني.. وحتى التحولات في المجتمعات الريفية تخلق أيضا حرائق مخيفة.. إذا لم تكن كل التغيرات محسوبة بدقة علمية.  نحن لا نخترع الأشياء.. لكنها موجودة.. متوفرة.. هناك علماء يعملون في هذا الجانب.. استطاعوا إيجاد حلول لكل المشاكل الاجتماعية.. ما ينقصنا هو توظيف تلك المعلومات والحلول المجربة.. لمحاولة السيطرة على حرائق المجتمع.. علينا فقط التشخيص وتحديد الاحتياجات. نتعجب عندما يتم تعطيل أقسام علم الاجتماع في الجامعات السعودية بحجة نقص الوظائف.. تخبط.. قلة فهم وإدراك.. لأهمية مثل هذه الأقسام العلمية.. لا يتوقف نجاح الأمم على النجاح فقط في مجال الهندسة والتقنيات.. ولكن نجاحها أيضا يتوقف على العلوم الإنسانية.. القوة تكمن في توازي المسارات بنفس السرعة والاهتمام والتوظيف لمخرجاتها. وهذه الجرائم.. من فقر.. وهموم.. وقتل.. واغتصاب.. وانتحار.. وحمل السفاح.. وسرقات.. واستغلال.. وتحايل.. وأطماع.. وعنصرية.. بجانب التنافر الفكري بين الناس.. كل هذه القضايا وغيرها.. أشبه بعلبة بارود.. يمكن تفجيرها في أي وقت.  مع بداية الأشياء .. يمكن السيطرة .. لكن مع تعاظمها وتجاهلها ، تخرج الأمور عن السيطرة .. أمراض لا تختلف عن أي مرض جديد .. مثل السرطان .. يمكن علاجه والسيطرة عليه في بداياته.  المراهنة على دين وخلق الناس أمر مرفوض .. يدل على جهل واضح وقلة حيلة.. يجب توظيف البحث العلمي .. والاهتمام بالإنسان .. وكأن الفرد احد المصانع في البلد.. متطلبات الصيانة والإدارة والتدريب والتحديث عوامل مهمة.. من اجل إنتاج عالي الجودة ومنافس .. وأيضا تكتب لهذا المصنع الاستدامة المطلوبة.n المراهنة على القدوة أيضا أمر مرفوض .. القدوة لا تتحقق إلا في مجال تنافسي .. صحي .. وسليم.. الضعيف لا ينافس .. لا يعول عليه .. قدوته على الدوام ضعيفة. الأشياء الكبيرة بعيدة المنال .. يظل الإنسان طاقة متجددة.. منقصة وجريمة أن يترك هكذا بدون استثمار.. عندما يترك الإنسان .. فهذا يعني.. تعطيل فوائد الإنسان وقواه في الحياة.. مع تعاظم التجاهل تتعاظم حرائق المجتمع.. من لها؟!mgh7m@yahoo.com