عيسى الجوكم

«الليغا» مسروقة من حضارة الأندلس ..!!

** لا بأس أن نمارس الثرثرة في بداية الأسبوع .. فالسبت يوم ثقيل ليس فقط على طلاب المقاعد الدراسية .. بل هو كذلك للعمال والموظفين .. والطفرانين والبطرانين أيضا .. هو على ما أعتقد إحساس جماعي تشكل لدينا منذ الطفولة ..!!** ولكن المؤكد أيضا .. وحسب الإحساس الجماعي .. أن هذا اليوم مختلف عند أهل الرياضة في الماضي والحاضر .. لسبب بسيط جدا .. إنه محطة التقاء بعد فراق ما لا يقل عن 48 ساعة في العمل أو المدرسة أو الجامعة أو المصنع أو السوق أو أي تجمع آخر .. وهذه الساعات تضم بين ثناياها المنافسات الرياضية في معظم الألعاب تقريبا .. وساعد الله قلوب أنصار الفرق المهزومة مع صباح كل سبت .. فبالإضافة إلى انه يوم ثقيل على قلوبهم وعقولهم وأجسادهم .. يزدادون هما وغما وضجرا لتهكم أنصار الفرق الفائزة عليهم في أماكن تجمعهم ..!!** ورغم الضجر والهم والغم الذي يعتري البعض كل سبت وخصوصا أنصار الرياضة .. إلا أن عليهم تقبيل أيديهم بالمقلوب ويرفعوا أكفهم إلى السماء حامدين شاكرين .. إذا قارنوا حالتهم ومأساتهم وخسارتهم في الضجر والهم والغم .. بأولئك المنشغلين والمنغمسين في لعبة الأسهم .. أكرر لعبة أكثر من كونها استثمارا لأنني لم أجد أحدا دخل هذا المجال إلا وخسر حتى هوامير الصحراء أنفسهم ..!! ** بصراحة هناك فرق بين خسارة فلوس .. وخسارة كرة .. فالأولى تقصم الظهر وتنظف الجيب .. والثانية «حيا الله خسارة لا تودي ولا تجيب» .. حتى لو كسبت وفرحت «ما حد درى عنك» ..!!** أعود ليوم السبت بداية التحدي لأسبوع جديد .. وهو اليوم المحبب للغرب لأنه يشبه يوم الأربعاء بالنسبة لنا .. واليوم تحديدا لن يكون عبوسا ولا مملا وليس ثقيلا على قلوب أهل الرياضة .. فهم متحفزون منذ الصباح الباكر لمواجهة فالنسيا متصدر «الليغا» مع برشلونة .. وهي المواجهة التي تهم قطاع واسع من شبابنا من أنصار الملكي ريال مدريد الذين يتمنون صدارة فالنسيا تحت كل الظروف حتى لو خسروا اللقب .. المهم ألا يفوز البرشا بلقب هذا الموسم .. ورغم أن «الليغا» ما زال في البداية إلا أن أهل الرياضة أعدوا العدة أيضا مبكرا .. ألا ترون أن «الليغا» علاج فعال وساحر لدرء الغم والهم والضجر عند العرب في كل سبت ..!!** أعتقد انه علاج ناجع .. ليس فيه لبس ولا ريبة .. وليس فيه رائحة المؤامرة .. لأننا كعرب ننظر إلى كل شيء غربي على انه مؤامرة .. ولكن من أسبانيا تحديدا وهي بلاد العرب في الأندلس أيام العز .. فلن يخرج علينا من يصرخ بأنها طبخة غربية ضدنا .. بل قد نسمع أن «الليغا» أصلها وفرعها وفكرتها عربية المنشأ طورها الأسبان .. أليس كذلك ..!!