عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

** احتلت السوداوية المشهد «التغييري» لكل قرارات إتحاد الكرة .. سواء في جسده , وأعني أعضاءه وعناصره .. أو في مظهره وأعني لجانه الرئيسة والثانوية ..!!** ويستند أصحاب تلك النظرة على أن التغييرات السابقة لم تحقق سوى هدف واحد فقط وهو تغيير الوجوه مع بقاء الأفكار والممارسات كما هي دون دفعها للأمام ..!!** قد نتفق ونختلف حول صوابية أو خطأ تلك النظرية .. أو قد نتفق مع أجزاء فيها ونختلف في أجزاء أخرى .. ولكن المؤكد أن اللجان الجديدة التي أعلن عنها إتحاد الكرة تواجه تحديا كبيرا لتغيير تلك النظرة السوداوية ..!!** وهذا التغيير يتطلب مرونة من صناع القرار في إتحاد الكرة .. ومنح اللجان العاملة صلاحيات أكبر مما كانت عليه في السابق .. خصوصا أن المشهد الرياضي المحلي دائما ما ينظر إلى مركزية القرار .. وصورية اللجان .. وهذه النظرة يجب أن تتغير مع التشكيل الجديد للجان إتحاد الكرة ..!!** وإذا كانت المرونة مطلوبة من صناع القرار بفسح المجال للجان لتوسيع صلاحياتها .. فإن المطلوب من رؤساء وأعضاء تلك اللجان المبادرة وتحمل المسئولية في القرارات الكبرى التي تتخذ لمصلحة الكرة السعودية .. سواء فيما يخص المنافسات المحلية وتطويرها أو ما يخص المنتخبات والأندية واللاعبين والاحتراف وكل شئون الكرة المحلية .. لأن ما عرفناه عن قرب عن بعض اللجان ورؤسائها السابقين .. أنهم يتهربون من تحمل المسئولية ويرمون كل شيء لصناع وأصحاب القرار دون أن تكون لهم مبادرة أو رأي أو حتى محاولة توصيل المعلومة الصحيحة .. وهذا الدور السلبي لرؤساء وأعضاء اللجان سبب حرجا كبيرا لصناع القرار في إتحاد الكرة .. لأنهم بكل بساطة تحملوا إصدار القرارات بأسماء مواقعهم الكبيرة .. حتى ولو كانوا في أعلى الهرم .. رغم أن تلك القرارات هي من اختصاص اللجان ورؤسائها .. وهذا اللغط هو من غرس في عقول المتابعين للسلك الرياضي «تهميش اللجان» .. بينما الحقيقة هي هروب مسئوليها من تحمل تبعات تلك القرارات الهامة وليس تهميشها .. !!** نعم .. تلك الممارسات هي التي جعلت لجان إتحاد الكرة في نظر الشارع الرياضي المحلي مهمشة أو صورية .. لا يهم التسمية ولكنها في نهاية المطاف لجان تحمل مسميات بدون صلاحيات ولا قرارات ..!! ** ما هو مطلوب بعد التشكيل الجديد للجان .. هو مسح الصورة السابقة عن دورها وكسلها وسلبياتها والسير بخفي حنين إلى جانب الحيط .. وعلى رؤسائها وأعضائها عدم الهروب إلى الأمام في المواقف الكبرى .. والقرارات الهامة .. بترك الجمل بما حمل للقيادة الرياضية في التصدي لتلك القرارات خوفا من الإعلام أو رؤساء الأندية أو حتى الجماهير ..!! ** نعلم ويعلم الجميع .. ونعرف ويعرف الجميع .. أن دور لجان إتحاد الكرة في السنوات الماضية كان يستند على جدار صناع القرار في كل صغيرة وكبيرة .. وهذا الدور لم يعد مناسبا ولا يواكب الحركة التطويرية الرياضية التي يسعى لها مسئولو الاتحاد السعودي لكرة القدم .. بل أن دور «سم» و»طال عمرك» غير محببة حتى لسمو رئيس الاتحاد وسمو نائبه .. لأنهما يسعيان لنهضة وثورة في العمل الإداري .. خصوصا أن هناك خططا ومشاريع كبرى تحتاج لعقول تفكر لتنفيذها .. وتحتاج لمبادرات فعالة لدفعها إلى الأمام .. وتحتاج لمصارحة ومناصحة المسئول .. أكثر من هز الرأس دائما «بنعم» ..!!** دائما ما نعطي رؤساء اللجان وأعضاءها العذر .. ونبرر لهم الكثير من الزلات على أنهم «مهمشون» وهذه كذبة كبيرة يجب أن تزول من أذهاننا .. وعدم ترويجها .. ولا بد أن يتحمل الرئيس والأعضاء أخطاءهم .. وعدم رمي تلك الأخطاء على القيادة الرياضية في حديث المجالس ..!!