سليمان أباحسين

سليمان أباحسين

  ليس بين يدي تقرير واضح لعدد حالات السرطان بين المواطنين، إلا أن تقارير أشارت إلى وجود 10 آلاف إصابة بالمرض في عام واحد بالمملكة، فيما بلغ عدد الأطفال المصابين بالأورام في المنطقة الشرقية 300 طفل، وان هناك 7 آلاف حالة تدخل السوق سنويا، وكما نعرف جميعا، ترسل وزارة الصحة والديوان الملكي وديوان سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني آلافا ما بين ألمانيا والولايات المتحدة، فيما تبلغ  الحالات المعالجة أكثر من 3 آلاف حالة.  لماذا الأعداد ترتفع سنويا ؟ هل هو من سبب الوجبات السريعة ؟ هل هو من أرض الذهب ومهدها ؟ هل هي من أبخرة سابك ؟ هل هي من أسمدة سافكو الدمام ومصانع الحديد وشركة أسمنت الاحساء؟ هل هي من صناعية الدمام الأولى أم الثانية أم صناعيات المملكة وألمنيوم البحرين؟ هل هي من هذا وذاك رغم تطبيق أعلى معايير السلامة البيئية ؟  لقد تأخرنا كثيرا، عبث بنا من عبث وكأننا « قاصرون « من هذا العبث  ليضاف أمام رصيد البطالة، وأرضي المتر أبو ألفي ريال وصندوق عقار الثلاثمائة ألف، وسوء  خدمات التعليم الخاص وقطاع الصحة المتردي. شبعنا بهمومنا لتضاف لنا هموم  مرض السرطان. نعم المرض مقدر من رب العالمين، لكن الأسباب تكاثرت، والقائمة طويلة وفاتورة الدولة تضخمت لعلاج هذا المرض.  لقد تأخرنا كثيرا أمام ازدياد سنوي لمسرطنات تدخل لنا من لعب أطفال إلى خضار ودخان. تأخر علينا عدد من الدوائر المعنية بهذه السموم التي تدخل علينا وتستورد لنا. تأخرت جهات الرقابة الداخلية عن مراقبة المصانع والمعامل وكل ما هو مسبب للأورام.  ومع الدور الرائد لجمعية السرطان وتقديري للأستاذ عبد العزيز التركي وجهوده بجعل الشرقية وردية، إلا أنني أجد أن دور تلك الجمعيات ليس التثقيف والوقاية فقط، بل الأبحاث والمساهمة مع فرق البحث لكشف المسببات المتراكمة.  ها هو السجل الوطني للأورام يسجل في كل عام نسب ازدياد معدلات الإصابة بالسرطان، ماذا ننتظر؟.. ملوثات جديدة ومزيدا من فساد الذمم. sabahussain@alyaum.com