في الصميم
** أسئلة تصل حدتها لثقب الجدران..!!** والأجوبة عادة ما تكون بحرا من النسيان..!!** تلك المقدمة ليست قصيدة شعر أو نثرا وإنما واقع بدأنا نشعر به قبل خوض خليجي (20) .** التجنيس جدل قائم خليجيا وعربيا بصورة أقل وعالميا متاح ومباح بدليل ان أغلب الميداليات التي تحققها الولايات المتحدة الأمريكية في الأولمبياد تأتي من أبطال ينتمون لأصول افريقية أو أوروبية..!!** والحال في كرة القدم لدول أوروبا فبعد أن كانت فرنسا تتألق بنجوم من أصول افريقية منذ زمن طويل دخلت انجلترا وألمانيا على الخط في الآونة الأخيرة.** وتبقى تجربة تونس بتجنيس البرازيلي سانتوس ومواطنه كلايتون قفزة لم تعتدها دول العالم المتقدمة في منح الجنسيات.. ففي أمريكا وأوروبا تكون هناك ضوابط لإعطاء الجنسية للمتميز كولادته ودراسته وما الى ذلك..** وخير مثال على صرامة الأوروبيين في هذا الملف قضية لاعب ساحل العاج (كالو) الذي لعب عدة سنوات في الدوري الهولندي وطلبه مدرب منتخب هولندا فان باستن للانضمام لمنتخب هولندا قبل نهائيات كأس العالم 2006، إلا أن ادارة الهجرة والجوازات في هولندا رفضت اعطاء اللاعب الجنسية لعدم استكماله سنوات تواجده في هولندا، وحتى الاستثناء رفضته ادارة الهجرة الهولندية.** تلك الحادثة تعطينا انطباعا كاملا ان منح الجنسية في أوروبا خاضع لشروط وقوانين، وليس كما يحصل حاليا في الدول العربية والخليجية، حيث أخذ هذا المفهوم بالخطأ وأصبح التجنيس في بعض الدول الخليجية (سرداح) لكل من هب ودب، واذا كان التجنيس سابقا في الألعاب الفردية حيث كانت وجهة النظر آنذاك التواجد في المحافل العالمية بنفس الأسلوب الذي تتخذه الدول الكبرى في تجنيس اللاعبين والعدائين من أجل الحصاد الذهبي والفضي والبرونزي فإن الدول الخليجية وخلال السنوات الأخيرة تخطت هذه النظرية وأصبح التجنيس لديها أمرا واقعا في منتخبات كرة القدم.** وأنا هنا لست (ضد أو مع) فلكل دولة خصوصيتها وسيادتها وبالطبع قرار التجنيس قرار سيادي، ولكنني أقترح أن تكون دورات الخليج لكرة القدم أو أي بطولة خليجية سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية خاصة للخليجيين ويستفاد من المجنسين لأي دولة في البطولات القارية التي عادة ما تكون جسرا للعالمية ..** اما لماذا لا يشارك (المجنسون) في البطولات المنطوية تحت شعار دول مجلس التعاون فإن الاجابة ستكون على شقين.** الشق الأول أن دورات الخليج أو بطولاته في جميع الألعاب هي بطولات اقليمية لا تؤدي نتائجها الى تأهل قاري أو دولي أو عالمي، فهي بطولات تنتهي بانتهاء مسابقاتها ومنافساتها ولاقامتها أهداف كثيرة من قادة دول المجلس لعل أبرزها هو تأكيد اللحمة بين شباب وأبناء الخليج بغض النظر عن التنافس الرياضي.** أما الشق الثاني فمن المعيب جدا أن يكون التجمع الخليجي الذي اشتهر بالغترة والشماغ والعقال والزي العماني المميز ومؤخرا اليمني يوجد بين صفوفه من لا يجيد التحدث باللغة العربية، ومن لا يجيد لبس الثوب والغترة والشماغ والعقال..!!** ترى هل شاهدتم موقفا يسأل فيه مذيع خليجي أحد النجوم في لعبة كرة القدم في دورة خليجية والأخير يتهرب من التلفظ بأي كلمة؟!** دعوا دورة الخليج للخليجيين واتركوا المجنسين للبطولات القارية والدولية..!!** تلك السطور كتبتها سابقا لأنها كانت حديث الشارع الخليجي قبل كل دورة ، ولكن يبدو أن النواحي الأمنية لخليجي (20) قد طغت على التجنيس وما سواه فلا حديث للدورة القادمة سوى الأمن والأمان ، حتى الترشيحات لم نسمع بها ولا حتى ولادة النجوم الجدد .** لا أعرف كيف سيكون الوضع في خليجي (20) لكنني أتمنى نجاحها وألا يندم أحد على التسرع في استضافة اليمن لها .