عيسى الجوكم

ما بين الأملح والأزرق .. أصفهان ..!!

** أركب الموجة وأعلو .. فالنشوة تحرك أناملي .. لم لا والشطر الأول من بيت القصيدة الخضراء في وجع أصفهان الإيراني كتبه «الأملح» بيد من ذهب .. وتشدني لحظة كتابة الشطر الثاني بمداد القلم الأزرق ..!!** هي حكاية سعودية .. فصلها الأول انتهى في بيروت .. وننتظر إكمال الفرحة في فصلها الثاني اليوم بأصفهان ..!!** لا تسأل عن الأملح .. وأنبش في نخيل الساحل الشرقي عن قرية تغفو وتصحو على وسادة حلم كبير .. يتسع لأكبر قارات العالم .. عن قرية أضاءت بيدها شمعة .. لتشهق بالفرح ليل نهار ..!! ** لا تسألوني عن تلك القرية التي تمنح المارين على أسوارها بردية الصفاء والنقاء .. لا يسمع في مسائها إلا «صرصار الليل» تنام هادئة .. وتصحو على أصوات أطفالها المنتشرين في كل حارة .. هوايتهم كرة صغيرة يتقاذفونها بيدهم .. يقلدون كبارهم الذين حطوا الرحال في النهائي الآسيوي ..!!** على حافة الحلم .. تقف الآن تلك القرية الصغيرة .. برجالها ونسائها .. وصغارها وكبارها .. بشيوخها وشبابها .. يلفون حول أعناقهم العلم الأخضر .. ويهتفون بأعلى أصواتهم .. سارعي للمجد والعلياء .. !!** قرية .. يدها مبسوطة للفرح .. لا تعرف العيش إلا في جلبابه .. كالسمكة التي لا تعرف العيش إلا في بحرها .. !!** لم تعتد تلك القرية النوم على وسادة الحزن .. فبساطة الماضي تغلفها من رأسها حتى أخمص قدميها .. نبتة ضوء صغيرة في يدها .. أشعلت طريقها بالذهب محليا .. وبانتظاره آسيويا ..!! ** لا أريد الهرولة إلى الأمام أكثر من تلك الهرولة مع مضر القديح .. فالخوف يلبس قلمي كلما حاول الإيماء للمحطة العالمية .. فيفر بذاكرته إلى الوراء .. فصافرة اليد الآسيوية لا تهوى السير في الطريق المستقيم .. وتعمق شكي أكثر بهذه النظرية .. بما حدث بين السدين القطري واللبناني .. فأهدى الأول التأهل للثاني .. على اعتبار أن الدوحة ستستضيف مونديال الأندية 2012 ..!! ** أتمنى أن تخدعني نبوءتي .. فلا يعود مسيرو الآسيوي للعبة القديمة التي أقل ما يقال عنها انها تسبح في مياه القذارة ..!!** ولكن حتى لحظة نزال النهائي دعوني أهز بجزع البوح أغنية تجوس في شوارع القلب لنجوم يد مضر .. دعوني أقف على بيانو الأنيق أحمد العلي الذي عزف بأصابعه نغمات طرب لها الجميع في الجناح الأيسر .. ودندنة عود الجنبي الذي قطع أوتار دفاع أصفهان على الدائرة .. وكمنجة مهدي السالم التي صدعت بصوتها في شباك الإيراني .. !!** لم أتعود ترف البوح .. ولكن مع «الأملح» .. لا بأس بثرثرة لغة النوارس .. فهذا العصامي ألغى المستحيل من أجندته .. وشق طريقه نحو الألقاب بسرعة الصاروخ .. ضيع من قبله .. وأحرج من بعده .. بقاعدة «العين بصيرة واليد قصيرة» ..!!** ذاك هو الشطر الأول من القصيدة الخضراء .. دعونا نتابع معكم اليوم الشطر الثاني مع الزعيم .. يد وصلت للنهائي الآسيوي .. وقدم على الأبواب عبر نافذة واحدة هي أصفهان ..!!