عادت حليمة لعادتها القديمة .. يا نصر !!
تنهد من مكانه .. فالصورة ليست بالجديدة .. والسيناريو يتكرر من موسم لآخر .. ولكن حقيقة اليد الواحدة لا تصفق .. لم يستوعبها رئيس النصر إلا متأخرا .. وتحديدا بعد واحد الوحدة !! تلك الحقيقة التي تتأصل يوما بعد يوم .. وعاما بعد عام .. حتى أصبحت ماركة نصراوية .. تعرف علامة الجودة من خلالها .. يميزها القاصي والداني .. ويحفظها عن ظهر قلب الصغير والكبير .. فالصورة باتت مألوفة عند الجميع ..!! لا أبالغ إذا قلت لكم ان داخل تلك الصورة دائرة مخيفة تشبه إلى حد كبير حبال المشانق الغليظة التي تلتف حول رقبة كل رئيس يجلس على كرسي النصر الهزاز .. بعد رحيل الرمز ..!! في النصر أعتقد الرئيس انه يستطيع أن يمر بقاربه الأصفر إلى بر الأمان دون أن يستعين بالأشرعة لحفظ توازنه وسط الأمواج المتلاطمة في بحر ناديه .. وهو بحر عميق غرق فيه حتى من نجح في الوصول لسواحل أمريكا الجنوبية .. وواجه قراصنة كرة القدم العالمية في ميناء البرازيل .. لقد رحل بهدوء .. وهو صانع الإنجاز الأثمن في فارس نجد ..!! لقد صدم الرئيس الطموح بأن الأشرعة الشرفية التي صفقت له .. لم ترافقه في المسير .. وتركته وحده يصارع الأمواج الهائجة .. بعد انقسامها لموالاة بدون «دفع» .. ولمعارضة تنافح في «الفضاء» ..!! أجزم أن النجاح الجزئي الذي تحقق للنصر في الموسم المنصرم .. جعل الرئيس يبحر بدون «نواخذة» يشيرون عليه بأهوال البحر وأسراره .. فلم نر في المنظومة النصراوية نجوما من الوزن الثقيل ودعوا الكرة يساهمون في اختيار الأجانب .. ودراسة ملفات المدربين .. وجلب لاعبين محليين .. بل ان إدارة النصر وضعت أصابعها في آذانها ولم تستمع لكل النصائح والتوسلات التي صاحبت التوقيع مع المدرب الإيطالي زينغا .. مما يؤكد أن مسيرة العام الماضي .. والنتائج الجيدة التي تحققت في منافسات دوري المحترفين .. ساهمت بشكل مباشر في شعور الإدارة النصراوية بعدم الحاجة للآخرين .. فوقعت في الفخ ..!! نعم المعادلة متناقضة .. عناد من الإدارة .. وشرفيون يؤيدون ولا يدفعون .. وشرفيون ابتعدوا .. والنتيجة .. الخزينة خاوية .. والأجانب «فالصو».. والمدرب «يا قلب لا تحزن» ..!! هذه صورة النصر .. وعلى جماهيره وعشاقه ..أن يكتبوا أحلامهم وأمانيهم وخواطرهم على رمال الشاطئ .. وكلما رسموا حلما وكتبوا أمنية جاء مد البحر ومسح كل أمانيهم وأحلامهم .. عليهم أن يعتادوا على هذه الطريقة .. طالما يوجد هناك مد وجزر وأمواج متلاطمة في بيتهم الشرفي .. وطالما أن الصمود لدى مسئوليهم لا يتعدى سنة واحدة .. !! نعم .. عزف اللحن الشجي مازال مستمرا في النصر .. حتى صور للنصراويين أن اللحن الفرائحي أصبح نشازا في عالمهم .. فهم يصبحون ويمسون على الآهات .. تتوقف برهة .. وتعود أكثر انفجارا من أي وقت مضى ..!! أعلم تماما كما تعلمون .. أن شعار النصر هو الأصفر والأزرق .. ولكن شتان بين اللونين .. ومن لم يقتنع .. فما عليه إلا النظر في أجندتهما .. فالأزرق اعتبر طلبات سامي الجابر للإشراف على قدمه ضرورة لتحقيق الأهداف الكبيرة للهلاليين .. والأصفر اعتبر طلبات ماجد عبد الله شروطا .. هنا يكمن الفرق .. أليس كذلك ..!!