د.محمد حامد الغامدي

د.محمد حامد الغامدي

يحق لأهالي منطقة الباحة الفرح.. بكامل بهجته وسعادته وأبعاده.. هكذا كان الانطباع.. بعد لقاء صاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز آل سعود.. أمير منطقة الباحة.. لقاء مؤثر.. مثمر.. وزاخر بالآمال والتطلعات.. والكثير من الحب والإخلاص لهذه المنطقة.. قال عنها سموه بأنها منطقة كبيرة برجالها وأهلها.. جسد سموه حبه ومسؤوليته.. وهو يتطلع إلى منطقة مميزة بإمكانياتها.. وتضاريسها.. السهل والجبل. كنت مع مجموعة من رجال الأعمال وأعضاء هيئة التدريس بجامعات المنطقة الشرقية.. في زيارة للتهنئة بتعيين سموه أميرا لمنطقة الباحة.. بجانب التأكيد لسموه بتعاون الجميع من أبناء منطقة الباحة في المنطقة الشرقية.. بما يحقق طموحات وتطلعات سموه.. لخدمة المنطقة وأهلها. استقبلنا سموه.. في قصره بالخبر.. بوجه باسم متفائل.. بترحيب حار.. بمودة ولطف اخوي مؤثر.. دخلنا مجلس الأمير مدعومين بعزة وكرم الأمير.. كلنا شوق وترقب.. توزع الرجال في المجلس. أعطى سموه لكبار العمر أهمية وشأنا.. قربهم إلى شخصه الكريم.. وضح أن هذه نهج آل سعود حفظهم الله وأيدهم.. قاعدة النشامى والمروءة المعهودة.. صفة تواضع وتقدير.. تحمل مؤشر خير وبركة وناموسا متعارفا عليه.. يعبر عن واقع العيش وفلسفته. في لفتة كريمة.. اعطى الإذن بتحريك (كراسي) المجلس لتقترب من سموه.. ليكون الجميع أمام سموه مباشرة.. لفتة كريمة.. تصرف يوحي ويقول.. لمحة تعبر عن نفس متواضعة.. نفس قوية.. تعطي للجالسين في مجلس سموه قيمة وشأنا. دارت فناجيل القهوة العربية كرمز للضيافة عبر تاريخ العرب.. حملت معها عبق التاريخ الأصيل.. المتدفق مع كلام سموه وترحيبه.. لم يتوقف سموه عن ترديد كلمات الترحيب حتى في لحظات توديعه للجميع. منذ البداية، كان استقبال سموه مميزا.. استطاع سموه بحسن تصرفه المعهود.. إذابة ثلج رهبة الموقف.. وكسر الكثير من الحواجز النفسية.. شجع سموه الجميع على التواصل بكل صراحة وراحة أثناء الزيارة.. أكد سموه بكل تواضع انه ابن للكبير.. وأخ.. ووالد للصغير. سمو الأمير مشاري حاصل على درجة الماجستير.. وكان يعمل وكيلا للحرس الوطني في المنطقة الشرقية منذ أكثر من ربع قرن.. هذا يعني أن سموه يحمل العلم النافع والخبرة الإدارية النادرة.. وهذا ما لمسته شخصيا في هذا اللقاء. ارتجل سموه كلمة غير عادية.. كان واضحا أن سموه يعرف الكثير عن منطقة الباحة.. أكثر مما يعرف كاتبكم.. ويعرف بعض الزملاء ممن شاركوا في الزيارة. تحدث سموه عن زيارة سابقة لمنطقة الباحة.. برفقة خادم الحرمين الشريفين عندما كان وليا للعهد.. ومازال يحتفظ بالكثير بالذكريات والإعجاب بالمنطقة وتضاريسها وبيئتها التي وصفها سموه بالجميلة. تحدث سموه عن أهمية الحفاظ على البيئة الجميلة للمنطقة.. وعد سموه بالحفاظ على هذه الخصائص الجمالية واستثمارها وتنميتها.. حمد الله على هذه النعمة البيئية.. استنكر سموه الاعتداء على جمال الطبيعة من البعض.. يحمل سموه رؤية علمية واضحة للحفاظ على البيئة واحترامها وتسخيرها لخدمة الإنسان.. واستنكر جشع وطمع الإنسان في استغلال البيئة بطرق مضرة. تحدث سموه عن آماله وتطلعاته لجعل المنطقة زاخرة بالنشاط.. أشار سموه إلى أهمية وجود بنية تحتية للنشاط السياحي المهم.. من طرق وخدمات مساندة.. وتحسين مستوى الغابات وتجهيزها بالمساكن المريحة.. سموه مؤمن بان السياحة صناعة.. ويجب أن تعطى حقها من الاهتمام. تحدث سموه عن المياه.. وناقش الكثير من الأفكار في هذا الشأن.. وعد بتذليل كافة الصعاب.. وطلب من العلماء تقديم الدراسات والأبحاث العلمية للمساعدة في حل مشاكل المنطقة.. وخص المياه بالكثير من الذكر والاهتمام. في تعليق لسموه على مداخلة احد رجال الأعمال.. قال بالحرف الواحد.. اعتبرني معقبا لك في منطقة الباحة.. صفق الحضور لهذا التشجيع وهذا الاحترام الذي أبداه سموه.. وكانت هذه الإجابة تحمل أكثر من معنى.. كانت وعدا بتذليل الصعوبات والتحديات.. وكانت أيضا تشجيعا لرجال الأعمال بالاستثمار في المنطقة. قدم سموه رسالة واضحة.. لن تأخذه في الحق لومة لائم.. وسيكون الجميع أمامه سواسية في الحقوق والحظوة.. وأيضا صفق الحضور إعجابا وتأييدا لسموه بهذه الرؤية التي تعودنا عليها من ولاة أمورنا عبر تاريخهم المجيد. ابشروا أهل منطقة الباحة بإمكانيات الأمير مشاري بن عبد العزيز آل سعود.. ابشروا بتطلعاته ورؤيته الزاخرة بالخير.. ابشروا بقدراته وخبراته وعلمه.. ابشروا بتواضعه وقوته في الحق.. ابشروا بالمسئول والأب والأخ والوالد. mgh7m@yahoo.com