أنيسة السماعيل

أنيسة السماعيل

التعامل وإنجاز المعاملات من أهم الأمور التي يقاس بها تقدم الأمم ومكانتهم خاصة فيما يتعلق بالأمور الخاصة والمرتبطة بالمواطن ومصالحه في المعاملات الخدمية والمرتبطة بالقطاع الخاص التي يدفع عليها المواطن مبالغ طائلة لكي يحصل على خدمة متميزة وسريعة ولنأخذ مثالا لذلك مكاتب الاستقدام التي أصبح التعامل معها من المعجزات لتحقيق قدر بسيط من المنجزات وسوف أعرض مثالا لبعض من صور معاناة حقيقية لمكاتب يجب أن يطلق عليها مكاتب الوعود الوهمية, فلقد استغرق استقدام خادمة ثمانية أشهر وحدثت خلالها مماطلات ووعود وكلام معهود إضافة إلى إجهاد المراجعات وخسارة المكالمات وكذلك استقدام سائق خاص تم استقدام سائقين كل واحد أخذ فترة انتظار ستة أشهر والأدهى والأمر حالات الهروب المتكررة. فالأول هرب بعد فترة التجربة (الثلاثة أشهر وبعد الحصول على الإقامة) والثاني اتضح أنه لا يعرف شيئا لأنه مختل وتم ضبطه يحاول السرقة والكثير الكثير من الصور لتلك الحالات التي أحبطت العائلات وقضت على آمالهم وضيعت أموالهم ومكاتب الاستقدام تظل تبيع الأوهام والكلام ولا شيء يحمي المواطن فإن العقود مبهمة والوعود كاذبة والأسعار حارقة والاختيار دمار بين جاهل وسارقات ومحتال يا قلبي لا تحتار والمسلسل مستمر منذ سنوات. ولقد كان لنا بعض التطلعات والأمل بنظرة اهتمام من وزارة العمل وخاصة فيما يتعلق بالمواطن الذي يحلم بخدمات متميزة وتعامل يكفل له الراحة فما ذنب الرجل العاجز والكبير والارملة والمطلقة تكبد تلك المعاناة من غلاء سعر الفيزا إلى تلاعب المكاتب إلى سوء الاختيار إلى تكاليف الاستقدام فلماذا لا تتخذ الوزارة خطوة جادة وسريعة لكي تمنع ذلك التلاعب بالاختيار وطول الانتظار إلى متى تظل المكاتب هي القاضي والجلاد؟ إلى متى تظل المكاتب تأخذ المبالغ بدون مقابل؟ إلى متى يظل الجميع يتكبدون الخسائر بسبب أخطاء تلك المكاتب المتكررة ومن أهم أسبابها سوء الاختيار؟ فنلاحظ رافض العمل والحرامي والمجنون ومن دخل البلاد بهدف السرقة والاحتيال. فلقد انتشرت ظاهرة الهروب وسرقة كل شيء حتى الكيابل لم تسلم والغش والتلاعب في كل جانب فمتى ستكون لتلك الكوارث نهاية؟ ولماذا لا نضع حدا وشروطا صارمة وحادة على الجميع. تلك المكاتب ليس لديها ضمان ولا نظام خاصة تجاه التأخير والاختيار, فإنني أتمنى أن تتولى شركات كبرى المهمة وأن تكون بإشراف الدولة ومرتبطة بوزارة العمل والجوازات بداية من إصدار التأشيرات حتى وصول العمالة, ويكون الاختيار مرتبطا بالغارات في الخارج وبمتابعة مكاتب تحددها الدولة ملزمة بالتدريب والضمان وبشروط وعقود بإشراف الدولتين وضمان الحكومة وبإشراف شركات خاصة بالتدريب والضمان والترحيل والتأمين. فلقد تعبنا من اجتهادات الأفراد وأخطائهم القاتلة التي بدأت تضر هذا الوطن الغالي وخيراته فإن ظاهرة الهروب والسرقة أسبابها سوء الاختيار وتخضع لمزاج صاحب المكتب ومن تعاون معه من الدولة المستقدم منها العامل أو السائق أو الخادمة التي سنظل تحت رحمة عدم وضوح الرؤية وتضرر كل الأطراف مع عقود وهمية خاصة تجاه حالات كثيرة لم تتطرق لها تلك العقود التي مر عليها زمن لذلك كل ما نرجوه اهتمام ومتابعة ومنع المكاتب ومن على شاكلتها بالمتاجرة والمراهنة على مصلحة الوطن الحبيب.