د.عبدالرحمن الربيعة

د.عبدالرحمن الربيعة

لقد سعى قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربي لإيجاد سوق خليجية مشتركة تغطي عدة مجالات منها التجارية والمالية وسوق العمل وغيرها ، وقد عبر القادة في عدة اجتماعات للقمة عن الحاجة والرغبة لوجود سوق خليجي موحد ومتطور وقوي، ولكن نلاحظ أن رغبة القادة لا تتحقق فعلياً عند التطبيق فكم وكم مشروع خليجي موحد أُجل ثم أُجل وهكذا الواقع ... لذا يعاني المواطن الخليجي من محدودية نتائج مجلس التعاون الخليجي.ولقد اطلعت على الإحصائية المنشورة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لعام 2009م عن عدد مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الحكومي بالإمارات، حيث يوجد عدد 7 من السعودية ولا شيء من قطر ولا شيء من الكويت أما العاملون في القطاع شبه الحكومي فيوجد عدد 7 سعوديين و3 قطريين ولا شيء من الكويت .. وهذا يشير إلى ضعف شديد بتنقل وفرص العمل المتاحة للعمالة الخليجية بين دول المجلس، وكذلك قد يدل هذا على وجود فرص عمل معقولة في كل بلد خليجي بحيث يجد المواطن وظيفة في بلده إذا كان جادا وحريصا على ذلك (ولست هناك أتناول موضوع فرص العمل والبطالة).لذا أرى اهمية إعادة النظر بجدية وحرص على تنشيط وتفعيل فرص العمل للشباب الخليجي (ذكورا واناثا) داخل دول مجلس التعاون للاستفادة من الطاقات الوطنية ومنع تسرب الخبرات الفنية والموارد المالية للخارج ، كذلك ليكون تكاملنا وسوقنا الخليجي فعليا ويستفيد منه كل مواطن من ابناء الخليج العربي .. وإلى الأمام يا بلادي .