محمد حمد الصويغ

محمد حمد الصويغ

قبيل دخول شهر رمضان الكريم الجاري بأيام قلائل عقدت في رحاب مكة المكرمة أعمال مؤتمر رابطة العالم الاسلامي تحت رئاسة المفتي العام للمملكة رئيس المجلس التأسيسي للرابطة لمناقشة سلسلة من المسائل المتعلقة بواقع الاسلام في الوقت الحاضر واعداد البرامج الكفيلة بمكافحة واحتواء الأفكار الخاطئة عن الاسلام والتي أخذت تدب بين صفوف الرأي العام في الدول الأمريكية والأوروبية كما تدب النار في الهشيم من قبل أعداء الاسلام والمسلمين المهيمنين للأسف الشديد على وسائل الاعلام في تلك الدول ’ ومنذ سنوات والحديث يدور حول انشاء " اللوبي " الاسلامي لصد تلك الهجمات المنظمة ضد الاسلام داخل عقر أولئك الأعداء . تلك الفكرة التي مازالت حبرا على ورق ولم تنفذ على أرض الواقع أظن أن الوقت قد أزف لتحويلها إلى خطط مدروسة من أجل تعريف العالم بالحضارة الاسلامية وأدوارها الحيوية لخدمة البشرية في العصور القديمة والعصر الحالي وقدرتها الفائقة على أداء تلك الأدوار في مستقبل الأيام ’ والفكرة في حد ذاتها مطروحة للبحث منذ زمن وتستدعي أهمية التواصل من قبل الرابطة مع وسائل الاعلام في الدول الأجنبية مقروءة ومسموعة ومرئية لتفعيــل تلك الفكــرة وصــولا الى أهميــة نشـر الثقافــة الاسلاميــة الصحيحة القائمة على التسامح والاعتدال والوسطية والحوار بين الأديان والثقافات المختلفة . المسألة كما أرى بحاجة إلى مجهودات مضاعفة لا يجب أن تصب في روافد التواصل مع الأجهزة الاعلامية في تلك الدول فحسب بل للتواصل مع الكتاب والاعلاميين والصحفيين والناشرين أيضا وقد غسل أعداء الاسلام عقول بعضهم واستمالوهم الى أفكارهم المعادية بما يستوجب من الرابطة التحرك السريع والفاعل لتصحيح صورة الاسلام والأفكار والمعلومات الخاطئة التي مازالت تدور في أذهان ثلة من أولئك الاعلاميين المنعكسة بأدوارها السلبية على أذهان الناس في تلك الدول والعمل على رد الشبهات المثارة ضد الاسلام من قبل تلك الأجهزة من جانب ومن قبل أولئك المغرر بهم من الاعلاميين الأجانب من جانب آخر . مايحاك في السر والعلن ضد الاسلام أمر خطير للغاية ومواجهته لاتتم من خلال أوراق عمل تطرح على بساط البحث داخل اجتماعات الرابطة بل لابد من ترجمة محتويات تلك الأوراق الى خطط عملية خارج حدود الدول الاسلامية حيث يناصب المغرضون والحاقدون ومن في قلوبهم مرض العداء للاسلام والمسلمين ومحاولة تشويه الصور الاسلامية الناصعة أمام أنظار الرأي العام العالمي من خلال أفكار مغلوطة وخاطئة لابد من تصحيحها لوضع الأمور في نصابها والنقاط على حروفها قبل أن يفوت الفوت ويتمكن أولئك الأعداء من توسيع دائرة عدوانهم ضد عقيدة تنادي تعاليمها السماوية بنشر مبادئ التسامح والاعتدال والعدالة بين البشر أجمعين . mhsuwaigh98@hotmail.com